أ ) يقول الأستاذ رضا : « واندفع العلّامة الكبير السيّد عبد الحسين شرفالدين يتكلّم ويشرح حادثة « 1 » وقعت في صور ، بين متطوّعة العسكر وأهل مدينة صور . . . » . إلى آخره .
والذي أريد أن أقوله هنا : إنّ هذا الحديث - الذي اندفع به السيّد - ليس الخطاب ، وإنّما هو حديث تحدّث به إلى من حوله « 2 » بلهجته المعروفة التي تقرب من الخطابة ، أمّا خطابه فكان أوسع من هذا أفقا ، وأبعد مدى ،
إنّه اعلن وجهة نظر المؤتمرين باستقلال جبل عامل ، ضمن المملكة السوريّة الهاشميّة التي دعوا إليها باسم « الوحدة السوريّة » ، ثمّ حثّ على التضامن والاتّحاد ، وبين عاقبة الاختلاف والفوضى التي تفسح المجال للقول بأنّنا لا نستطيع التمرّس بالحكم الذاتي ، ومن هنا يأخذ المستعمر طريقه إلينا ، ثمّ وقف طويلا لدى المحافظة على الأمن في البلاد عامّة ، وتأمين اخواننا المسيحيّين خاصّة ، لنسدّ على المستعمر المجاهد في تفرقة الصفوف ، الباب الذي يدخل منه لحماية المسيحيّين ، ثمّ تناول قرآنا من جيبه ، وأخذ اليمين على نفسه بحفظ الأمن والإخلاص للّه ولعباده ، مسلميهم ومسيحيّيهم ، ثمّ طفق يأخذ اليمين على العلماء والزعماء وفي طليعتهم حجّة الإسلام الشيخ حسين مغنية ، وزعيم جبل عامل كامل بك الأسعد .
هذه هي حكاية الخطاب ، وكان لزاما على المؤلّف أن يثبتها ؛ فيها من تصوير بليغ للوثبة العامليّة وحقيقتها التي عبث بها العابثون .
ب ) ويقول الأستاذ : « وبعد المداولة قرّر القوم ضرورة إرسال وفد إلى دمشق وانتخبوا له العلّامة - كبير العلماء الشرعيّين - الشيخ حسين مغنية ، فاعتذر بعجزه ، فانتخب المؤتمر العلّامتين السيّد عبد الحسين آل شرفالدين ، والسيّد عبد الحسين
هامش
( 1 ) - . هذه الحادثة اختلق المرجفون حولها تعاليق على لسان السيّد تثير الحقد الطائفي ، ولا أدري لماذا اختصّها الأستاذ بالذكر ووصفها بأنّها خطاب السيّد .
( 2 ) - . في جواب عن سؤال للمقدّس السيّد جواد مرتضى عن حادثة وقعت قبل انعقاد المؤتمر بستّة أيّام .