تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

ثورة لها تأريخها

كتب الأستاذ حسن محمود قبيسي تحت هذا العنوان ، في عدد الخميس 9 - 2 - 84 تناول فيه انتفاضة الجنوب ، وردّها إلى تأريخ جبل عامل النضالي ، وركّز في هذا الصدد على أحداث جبل عامل سنة 1920 ، ومحطّتها البارزة « مؤتمر وادي الحجير » : ويهمّني أن اسجّل معلوماتي حول هذه الأحداث ؛ توثيقا لهذه الصفحة المشرقة من تأريخنا : يقول الأستاذ محمّد عليّ الحوماني في وصف هذا المؤتمر - العدد 20 من السنة الأولى لمجلته العروبة - عبر رسالة مفتوحة وجّهها إلى السيّد عبد الحسين شرف‌الدين ما نصّه : « ولقد شهدته بنفسي ورأيت كلّ عالم وزعيم ورده دون إحساس الحضور بوروده ؛ لكثرة ما ازدحم فيها من الخلق ، حتّى إذا أوشكت ركابك أن تحلّ به ، حسبنا أنّ الأرض قد تزلزلت ، والسماء أطبقت علينا ، ولمّا تكشف هذا الرهج المعقود فوق الوادي برزت من تحته كالبدر ينشقّ عنه الغمام ليلة تمّه ، إذا بالقسطل المعقود فوقك تثيره سنابك الخيل المحدقة بك ، وإذا بالرعود القاصفة ممّا تبعثه البنادق والحراب المشرعة حولك . لم يبق في الوادي فرد واحد لم يهرع إلى استقبالك ، ويتشوّف ركبك ، ولمّا جلست في خيمة العلماء حفّوا بك ، وتهافت الحفل المحشود عليك . كلّهم يحدق بك ، ويستمع إليك ، وأنت مندفع تخطب كالسيل ، تبعث في نفوسهم الحمّية ، وأنت دائب فيهم تحرّضهم على الجهاد في سبيل الحقّ » . انتهى . ويلخّص الأستاذ محمّد جابر آل صفا في كتابه تأريخ جبل عامل المقرّرات التي اتّخذت فيها بالإجماع بثلاثة بنود هي : « الانضمام إلى سوريّا ، والمناداة بجلالة