فإن نبذتم الأهواء الشخصيّة ، وآثرتم شرف القضيّة ، فلتكوننّ في حرز لا يفصم ، وتكون بلادكم في حمى لا يقحم .
2 - فوّتوا على الدخيل الغاصب - برباطة الجأش - فرصته ، وأخمدوا - بالصبر الجميل - فتنته ، فإنّه واللّه ما استعدى فريقا على آخر إلّا ليثير الفتنة الطائفيّة ، ويشعل الحرب الأهليّة ، حتّى إذا صدق زعمه ، وتحقّق حلمه استقرّ في البلاد تعلّة حماية الأقلّيّات .
3 - ألا وإنّ النصارى إخوانكم في اللّه وفي الوطن وفي المصير ، فأحبّوا لهم ما تحبّونه لأنفسكم ، وحافظوا على أرواحهم وأمو الهم ، كما تحافظون على أرواحكم وأمو الكم ، وبذلك تحبطون المؤامرة .
4 - إنّ هذا المؤتمر يرفض الحماية والوصاية ، ويأبى إلّا الاستقلال التامّ الناجز ، المعتمر تاج « فيصل » العرب ، عاهلا مؤثّلا ، وقائدا محجّلا ، يقيم دولة شرعيّة تجعل من الوطن جبهة منيعة ينحدر عنها السيل ، ولا يرقى إليها الطير . . . « 1 » . انتهى .
وفي 17 شعبان 1338 الموافق 6 أيار 1920 أمّ دمشق السيّد عبد الحسين شرفالدين ، والسيّد عبد الحسين نور الدين ، والزعيم كامل الأسعد صاحب الدعوة للمؤتمر لإبلاغ الملك فيصل مقرّرات المؤتمر ، وفي 19 شعبان و 8 أيار استقبل الملك فيصل وفد جبل عامل استقبالا رسميّا في حشد من رموز حكومته وأعوانه ، فيهم الشهيد المرحوم يوسف بك العظمة وزير الحربيّة آنذاك ، وقد تكلّم السيّد شرفالدين وممّا قاله :
« 1 - أمّا بعد ، فإنّني أتقدّم بتحيّة جبل عامل وولائه للمليك المفدّى ، ثمالة السلف ، وبقيّة الخلف ، وذؤابة الشرف ، أجل إليك يا ابن رسول اللّه ، أرفع تحيّة شيعتك المتمسّكين بالعروة الوثقى من ولايتك ، العاقدين نيّة القربة على مبايعتك بيعة قائمة مستمرّة حتّى بلوغ الهدف ، « ذمّتي بما أقول رهينة ، وأنا به زعيم » ، والهدف
هامش
( 1 ) - . راجع الموسوعة ج 7 ، بغية الراغبين .