المليك فيصل مليكا عليها ، رفض حماية وانتداب الفرنسيين ، انتخاب السيّد عبد الحسين شرفالدين والسيّد عبد الحسين نور الدين لرفع قرار المؤتمر للحكومة السوريّة » . انتهى . على أن ينضمّ إليهما في دمشق السيّد محسن الأمين ؛ إذ كان رضوان اللّه عليه فيها حين انعقاد المؤتمر .
ويتحدّث السيّد عبد الحسين شرفالدين عن هذا المؤتمر الذي عقد يوم السبت 5 شعبان 1338 للهجرة 1920 للميلاد في كتابه المخطوط صفحات من حياتي بعد أن ألقى خطابه ما نصّه :
« ثمّ أقسمت اليمين ، وأخذتها على العلماء والزعماء ، أن نتضامن على حفظ الأمن ، والحرص على سلامة النصارى بوجه خاصّ ، وأحضرت رؤوس الثوّار : صادق الحمزة ، وأدهم خنجر ، ومحمود الأحمد ، وأخذت اليمين عليهم » « 1 » . انتهى .
على أنّ ما جاء في حديثه عن المؤتمر الذي اجتزأت منه سطرين فقط ، وما جاء في خطابه بالمؤتمر ، يدحض كلّ بهتان آثار الفتنة في حينه ، ويصحّح المزاعم التي تناولت المؤتمر ، والبحث الذي دار فيه ، وخصوصا التزوير الذي نشرته بعض الصحف سنة 1920 ، ومنها جريدة البشير ، والميول التي برزت فيما تناوله بعض المؤرّخين في تحجيم دور السيّد شرفالدين ، وأدوار بعض قادة المؤتمر ، وهذه مقاطع من الخطاب الوحيد الذي قيل في المؤتمر ، وهو خطاب السيّد عبد الحسين شرفالدين أشار إليه الأستاذ الحوماني ، وسجّله مرافق السيّد عبد الحسين شرفالدين وكاتبه ابن عمّه المرحوم السيّد عليّ شرفالدين في مخطوطة أسماها الشذرات ، ونصّ المقاطع هو :
1 - ألا وإنّ جبل عامل بعد هذا المؤتمر بين أمرين : إمّا عز لا تفصم عروته ، ولا تقرع مرّته ، أو ذلّ تهاوت معه كواكب السعد ، وتقوّض به سرادق المجد .
هامش
( 1 ) - . راجع الموسوعة ج 7 ، بغية الراغبين : 590 .