يقوم على دعامتين اثنتين هما : تطهير أرضنا من رجس الاحتلال ، وجمع شتاتها تحت لواء وحدة وحرّيّة واستقلال .
2 - وقد أجمع الرأي العامّ عندنا على المناداة بذلك ، والجهاد في سبيل تحقيقه ، وواجه به لجنة الاستفتاء الأمريكيّة ، ولا عبرة بمن شذّ عن ذلك من كلّ مستأجر شرك الشيطان في جنانه ، ونطق على لسانه ، وكانت مقرّرات مؤتمر وادي الحجير الحدّ الفاصل بين الحقّ والباطل ، والوثيقة التي رفعناها لجلالتكم أمس الأوّل تفصّل ما نجمل » « 1 » . انتهى .
وتطوّرت الأحداث في جبل عامل ، فبينما كان الملك فيصل يستقبل الوفد يوم السبت في دمشق كانت فتنة الفرنسيّين قد جعلته يوم سبت أسود في جبل عامل ؛ إذ أتت أكلها فيه ، فالسلاح الذي زوّدوا به عملاءهم فعل فعلته ، فأدّى إلى فتنة طائفيّة خبيثة لم يطفها ضبط النفس ، ورباطة الجأش اللذين نادى بهما السيّد عبد الحسين شرفالدين ، ويقول هو نفسه في ذلك ما نصّه : « وقد كان استياؤنا بهذه الكارثة عظيما ، أزعجنا مظهرها الفوضوي البربري الذي لا تبيحه شريعة ، وأزعجنا أنّها أساءت إلى خطتنا التي أعلنّاها من الحفاظ على الأمن والمبالغة في تأمين النصارى ، وقد كانت هذه الكارثة في رأس العراقيل التي حالت بيننا وبين تحقيق هدفنا في الاستقلال والتحرّر » « 2 » . انتهى .
وعاد الوفد من دمشق ليجد أنّ « عاملة » كما يصفها السيّد شرفالدين بما نصّه :
« تنوء تحت ضربة بكر ، وتلفظ أبناءها هنا وهناك من الخشية والذعر ، وأعلنت الأحكام العرفيّة ، فحكم عليّ بالنفي المؤبّد مع مصادرة ما أملك ، وبهذا حكم على العلّامة السيّد عبد الحسين نور الدين ، وعلى الأحرار من زعماء البلاد ، وفي مقدّمتهم كبيرهم كامل بك الأسعد .
هامش
( 1 ) - . راجع الموسوعة ج 7 ، بغية الراغبين .
( 2 ) - . المصدر : 593 - 594 .