لاختلافهم فيما يستنبطونه من الكتاب أو السنّة ، أو الإجماع ، أو الدليل الرابع ، وذلك لا يقضي بهذه الشقّة . . . » « 1 » .
ثمّ اتّفق العالمان على بحث الأمور موضع الاختلاف بطريقة تنظر في أدلّة الطائفتين بحيث ، كما جاء في المراجعات : « نفهمهما فهما صحيحا ، من حيث لا نحسّ إحساسنا المجلوب من المحيط والعادة والتقليد ، بل نتعرّى من كلّ ما يحوطنا من العواطف والعصبيّات ، ونقصد الحقيقة من طريقها المجمع على صحّته ، فنلمسها لمسا . . . » « 2 » .
وهكذا كانت المراجعات مجموعة من الرسائل تبودلت مضامينها بين السيّد وبين شيخ الأزهر في مواضيع عقائديّة ، وقد مثّل سماحة الفريق الأوّل ورمز إلى توقيعه ب - « ش » كما مثّل سماحة الشيخ البشري الفريق الثاني ورمز لتوقيعه بالحرف « س » .
وقد عمل كلّ من السيّد والشيخ على تحرّي الحقّ فيقول الأوّل : « إنّه جهد في البحث عن الجواب على النحو الأكمل ، من كلّ الجهات بدليل لا يترك خليجة وبرهان لا يدع وليجة » « 3 » . ويقول الثاني : « إنّه نشّاد ضالّة وبحّاث عن حقيقة ، فإن تبيّن الحقّ ؛ فإنّ الحقّ أحقّ أن يتّبع » « 4 » .
ونحن إن كنّا لا نريد التوسّع ، فإنّا سنمثّل بما يشير إلى طريقة عمل العالمين عرض السيّد مسألتي : الاجتهاد والمذاهب الخمسة . وممّا قاله عن المسألة الأولى :
« وما الذي ارتجّ باب الاجتهاد في وجوه المسلمين بعد أن كان في القرون الثلاثة مفتوحا على مصراعيه ؟ . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) - . راجع الموسوعة ج 1 ، المراجعات : 5 ، في مقدّمة المصنّف .
( 2 ) - . المصدر : 5 .
( 3 ) - . المصدر : 6 .
( 4 ) - . المصدر : 9 ، المراجعة 1 .
( 5 ) - . المصدر : 17 ، المراجعة 4 .