وهو أثناء ممارسته النضال في الوطن وخلال التشرّد كان مثالا للتضحية والعمل المخلص الجادّ .
قال للسيّد الجابري - وهو يهدي الجيش العربي مبلغ خمسة آلاف ليرة عثمانيّة كان قد أهداه إيّاها الملك فيصل - : « تمنّيت أن أكون درهما لأضع نفسي في صندوق الجيش العربي لادافع عن الإسلام والعرب » « 1 » .
وفي دمشق كان كما يقول السيّد الصدر - مثال الرجل المجاهد - : « حتّى أصبح من زعماء الفكر وقادة الرأي . . . .
وكان يوسف العظمة - شهيد ميسلون - كثير التردّد على مجلسه ، والإعجاب به وبمواقفه » « 2 » .
وفي مصر التي وصلها متنكّرا بزيّ عربي وراء كوفيّة وعقال ، استشهد في حفل خطابي بقول حيدر الحلّي :
إن لم أقف حيث جيش الموت يزدحم
فلا مشت بي في طرق العلى قدم « 3 »
وعندما تساءل القوم عنه قال أكثر من واحد ، وقد عرفوه : « إنّه رجل العلم والوطنيّة والإخلاص » « 4 » .
وهذا جميعه يؤكّد ما يقوله الشيخ مرتضى آل ياسين فيه : « . . . ولعلّ المحن التي كابدها هذا الإمام الجليل في إسعاد قومه لم يكابد نارها إلّا أفذاذ من زعماء العرب وقادتهم ، وممّن أبلوا بلاءه ، وعانوا عناءه » « 5 » .
في سبيل الوحدة واتّفاق الكلمة
إضافة إلى ما سبق عرضه من دور قام به السيّد في سبيل تأييد الثورة العربيّة
هامش
( 1 ) - . النصّ والاجتهاد - الطبعة الثالثة - : 18 في مقدّمة السيّد محمّد الصدر .
( 2 ) - . المصدر : 19 - 20 .
( 3 ) - . المصدر : 20 ، وراجع المراجعات في مقدّمة الشيخ مرتضى آل ياسين .
( 4 ) - . المصدرين السابقين .
( 5 ) - . المراجعات في مقدّمة الشيخ مرتضى آل ياسين .