تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الآن مع الحكومة على تعميم المدارس في كافّة قرى صور وجبل عامل . ذلك لأنّ السيّد جعفر يحرص أن تبقى جميع منائر رسالة والده العظيم مشعّة من بعده الإشعاع نفسه ، والشمول نفسه ، فلا تطغى منارة على أخرى ، ولا يعطّل إشعاع ليعمل آخر . الجمعيّتان ، الكلّيّة ، الإعداديّتان ، الجعفريّات الإبتدائيّة ، التأليف بين القلوب ، التأليف بين الآراء ، في أسفار هي الحجّة ، الفتاوى الدينيّة في دار هي المحجّة ، الجهاد المستمرّ ، المنابر التوجيهيّة تنطلق من عليها الحناجر العلويّة الحسينيّة ، المساجد تهوي إليها أفئدة الطلّاب والمؤمنين ، ويطمئنّون فيها إلى ذكر اللّه ، المشاريع ما انجز منها وما هو في دور الإعداد ، كلّ هذه المنائر التي كان الإمام المجاهد يوجّه أنوارها نحو ساحة واحدة ، هي ساحة الشعب ، وغاية واحدة ، هي مرضاة اللّه ، والإسلام الصحيح ، والضمير الحيّ . كلّ هذه المنائر ، استطاع نجله السيّد جعفر أن يشعشعها بعد أبيه ، بكثير من الألمعيّة والمرونة والبذل والتفاني . انتهى . وكتب عنه كمال أمين قليلات في السجلّ الذهبي اللبناني لعام 1969 ، ص 147 ، وهو ما يلي : ممثّل صور الدائم في الندوة التشريعيّة اللبنانيّة سعادة السيّد جعفر شرف‌الدين المحترم من أكبر وجهاء صور ، ومن أركان رجالاتها العلميّة والدينيّة والسياسيّة . رجل الجهاد والجهود لخير مدينة صور ، نائب الأخلاق الفاضلة ، والمزايا الحميدة العالية . السيّد جعفر شرف‌الدين هو بالحقّ الشخصيّة اللبنانيّة الكبرى التي تجسّمت فيها الطلعة الوسيمة المخلصة ، ومن أكبر وجهاء مدينة صور ، وأركان رجالات دينها ودنياها ، إنّه ذو محيّا يتدفّق ذكاء ، وذو اسم عالي المكانة عطر السمعة لدى جميع الطبقات ، ولقد طمح سعادته بعد تتميم مراحل دراسته العلميّة والثقافيّة أن يهب نشاطه ومزاياه الوطنيّة الفريدة لخدمة المواطنين ، وخاصّة للدفاع عن حقوق