مدينة صور ، وما لاقته من إجحاف حتّى الآن ؛ وذلك لعدم اهتمام المسؤولين بأمرها في تخصيص المبالغ الكفيلة بتحصين مصالحها العامّة ، وخاصّة مرفأها الكبير الذي يعدّ من المرافئ التجاريّة الهامّة في لبنان .
ولقد أقرّ سعادته الأقوال بالأفعال ، فخاض المعركة الانتخابيّة لأوّل مرّة من عام 1964 « 1 » ، حيث جال اسمه الكريم منذ الساعة الأولى على كلّ شفة ولسان ؛ إذ كنت ترى أهالي صور بشبابها ونسائها وكهولها الغيورين على مستقبل مدينتهم الخالدة ، يتنادون باسم السيّد جعفر شرفالدين ، ويتسابقون في تأييده وانتخابه ، وما أن غربت شمس ذاك النهار من انتخابات عام 1964 إلّا وكانت موجات الأثير تنادي بفوزه ، وتردف إذاعة لبنان وصحفه والصحافة العربيّة جمعاء صدى فوزه الساحق ، وهكذا أضاف سعادته لعائلته الكريمة شأنا كبيرا في عالم الوجاهة والسياسة والأدب والاجتماع ، وحيث أبان منذ البدء إجحاف منطقته من المشاريع والإصلاحات الضروريّة لها في مختلف مرافقها العامّة إلى أن نالت مدينة صور بعض مطالبها نتيجة نداءاته ومساعيه المتكرّرة ، منها تعميم الماء والكهرباء ، وتجهيز مستشفاها بالأجهزة الطبيّة الحديثة ، إلى أن بات اليوم بعد المراجعات بشأنه يعدّ من أهمّ المستشفيات في لبنان .
وهكذا انبرى الزعيم الشعبي « الصوري » الكبير السيّد جعفر شرفالدين لأن يكون السبّاق للمرشّحين عن مدينة صور تحت قبّة البرلمان ؛ والدليل على ذلك فوزه الساحق أيضا في انتخابات عام 1968 ؛ حيث بدأ نجمه يتلألأ في آفاق المدينة ، واسمه وصيته على كلّ شفة ولسان ، وفوق كلّ منزل من منازلها العامرة .
وفي أنّ وجود أمثال السيّد جعفر شرفالدين إلى جانب زملائه النوّاب المخلصين يعتبر ضمانة لمصالح لبنان وحقوقه ، والحؤول دون انزلاق سياسته إلى المهاوي
هامش
( 1 ) - . الصواب 1960 .