تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والأغوار ، وعلى هذا الأساس اعتزّت صور وضواحيها باسم الشريف الذي اعتزّت النياية بجلوسه على كرسيّه ، حيث يعدّ ضمانة للشعب الجنوبي . عرفته الندوة النيابيّة دائما من البارزين بين أعضائها ، فكان في كلّ دورة يمثّل بها الشعب ذلك النائب الجريء في الإخلاص والتفاني ، والدفاع عن الوطن ، وذودا عن كيانه ، وتدعيما لاستقلاله وسيادته . وكلمة تساق في هذه المناسبة لوجه الإنصاف والإقرار بالواقع ، إنّ السيّد جعفر شرف‌الدين يأتي في طليعة أعضاء الندوة التشريعيّة عناية بمصالح الوطن الحقيقيّة المباشرة ، وسيّان عنده بعد ذلك ما يوصف به تصرّفه ويقال بآرائه . برلماني من الطراز الأوّل ، أي بالمعنى الصحيح القائم بهذه المهمّة ، المهمّة الدقيقة المثقلة بالمسؤوليّات الجسام ، ذو خبرة وحنكة بالمفهوم العميق لهاتين الكلمتين ، ينظر إلى الحوادث نظرة واقعيّة ، ويعالجها بما يضمن لها الوصول إلى النتائج الإيجابيّة . وقد انتخب سعادته في عدّة لجان نيابيّة ، فكان فيها ذلك البرلماني الفهيم ، وخاصّة في لجنة التربية والتعليم ؛ حيث له في هذا المضمار صولات يسجّلها له مجتمعنا بماء الذهب . وفي الواقع أنّ لسعادة السيّد جعفر بك المحترم دراسات برلمانيّة دقيقة بلغت حدّ الروعة ، وأحرزت إعجاب كبار الأخصائيّين والأقطاب بشؤون التربية والصحّة وغيرها ، بحيث أنّ المواطنين هم على أحرّ من الجمر بانتظار سعادته لدخول الوزارة ، ليبيّن من المخلصون الأوفياء لهذا الشعب المحتاج لأمثال سعادته إذا كان تحت قبّة البرلمان ، أو في الحكم . وهكذا كان علم السيّد جعفر شرف‌الدين يرفرف قبّة البرلمان كنائب شريف ، ومن الذين يفتخر بهم الدهر ، ويعتزّ بهم الوطن العزيز ، حيث كان سعادته عند حسن ظنّ منتخبيه ، بما وعدهم به من تحسين أحوال منطقتهم ، سواء كان اجتماعيّا أم صحّيّا ، اقتصاديّا أم ماليّا .