الجادجي ، وتارة من قبل نائب الرئيس الأستاذ حسين جميل ، وإن كانت التواقيع تغفل في أكثر الأحيان .
وكان القرّاء بانتظار صباح كلّ يوم ، ليطّلعوا على افتتاحيّة الساعة ، وردّ الأهالي .
ولقد استغلّ بعض العامليّين ما نشره المرحوم السيّد صدر الدين في مجلة العرفان من مقاله المعنون « هنا ولدت » ، فرغبوا إلى جريدة الأهالي أن تطالب بنزع الجنسيّة منه ؛ فالمقال ينصّ على ولادته .
وما كان السيّد صدر الدين لينكر محلّ ولادته في يوم من الأيّام ، والمقال دليل على سوء فهم القائل ؛ لأنّ السيّد صدر الدين رحمه الله يريد أن يعترف للعرفان بالجميل ، وإحسانها إليه ، حيث كانت مفتاح شخصيّته ، ومحلّ ولادته الأدبيّة ؛ إذ كانت السبيل إلى شهرته ، وتعريف الناس بأدبه ، وهو غير ناظر إلى ولادته ومسقط رأسه في أيّ محلّ كان .
وكان نائب الحزب حسين جميل بعد رجوع السيّد صدر الدين إلى لبنان مثال الصداقة والوفاء ؛ لاطّلاعه على نفسيّة المرحوم ونبله ، ووفائه الشديد للعراق وأهله .
ويذكر حسين جميل المرحوم السيّد صدر الدين بكلّ احترام وإكبار ، تقديرا للعلم ، ومعرفة للجميل .
لقد كان المرحوم السيّد صدر الدين في أكثر أدوار الساعة في تفاهم كامل مع المرحوم صالح جبر ، والدكتور فاضل الجمالي ، والمرحومين السيّد عبدالمهديّ وصادق البصام ، وكان من المؤيّدين لسياستهم الداخليّة في كثير ممّا يذهبون إليه ، كما أنّهم كانوا ينشرون في الساعة كثيرا من الآراء بأسمائهم ، أو بتواقيع رمزيّة .
لقد أدركت أوّل الأمر ميله الواضح إلى المرحوم صالح جبر وجماعته - كما ذكرت سابقا - وطلبت منه أن يبتعد عن كلّ حزب ، فأجاب على الرسالة بدون أن يعرض إلى هذه الناحية .
وفي نهاية المطاف اشتدّ الخلاف بينه وبين صالح جبر ، وكان هذا الخلاف حديث
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 148
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٤٨