تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
جمعت بين الدقّة في التفكير ، والروعة في التصوير ، ودلّت على اطّلاع واسع وأدب جمّ « 1 » . وأمّا الشعر المنثور ، فله رسالة فيه تدلّ على أنّه لو قصده وأراده لكان فارس الحلبة ، فقد نشر رسالة في جريدة أخيه الساعة موجّهة إلى طفلة من أرحامه ، رآها في الطريق بعد أن حالت دونه ظروف أبعدته عن رؤيتها مدّة من الزمن ، وقد ألقت نفسها عليه فاحتضنها وأجهش بالبكاء ، فوجّه إليها رسالته الطافحة بالأسى التي تنمّ عن حبّه وعواطفه وشعوره الجيّاش ، وكانت قطعة رائعة يكاد كلّ حرف منها أن يكون ناطقا . وله في البند القديم ضلع ، فقد ذكر له المرحوم عبد الكريم الدجيلي رسالة من هذا النمط في كتابه البند . توفّي رحمه الله في 9 ذي الحجّة سنة 1389 ، ونقل إلى صور ، ودفن في مقبرة جدّته « الزهراء » وكان أسبوعه وأربعين أخيه السيّد صدر الدين في يوم واحد ، ورثاهما الشعراء ، وبكاهما الأدباء . وقد كان لتقارب الوفاتين الأثر المؤلم في نفوس عارفي فضلهم ، ومقدّري أدبهم في لبنان والعراق ، ولا يزال إخوانهم في الرافدين يحنّون إليهم ، ويذكرونهم بكلّ إعجاب وإكبار . انتهى . وترجمه أيضا الأديب الفاضل الشيخ عليّ الخاقاني في شعراء الغريّ ج 8 ص 485 - 493 فقال ما ملخّصه : أديب معروف ، وشاعر رقيق ، وكاتب بليغ . ولد في صور في المحرّم عام 1327 ، وما إن بلغ الخامسة عشرة من عمره وترعرع على والده حتّى بعثه إلى النجف لتلقّي العلم ، فأكمل النحو والصرف على المرحوم أخيه السيّد محمّد عليّ ، وأخذ المنطق على العلّامة الجليل السيّد
هامش
( 1 ) - . وهي منقولة بتمامها في كتاب زعيم الثورة العراقيّة وما بعدها للأستاذ عبّاس عليّ .