تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وأرسل لي بتأريخ 26 رمضان المبارك سنة 1376 بمناسبة بناء دارنا في الكاظميّة فقال :
قد سرت الدهر على جدد * أبدا كالنور المتّقد يعطينا هديا لم يحد * عمّا يعطيه ولم تحد ما أنت سوى علم لهدى * يهدي الضلّال إلى رشد في خلقك فيض ندى وشذى * عبق الأزهار بكلّ ندى في قلبك طهر ما حملت * دنسا سوداه على أحد في صدرك دنيا كم وسعت * سوءا بفم وأذى بيد فتّشت عن الأحقاد به * وتبارك ربّي لم أجد العفو وكم مسحت يده * غلّا قد ران على كبد قد صاغك من لطف أبدا * ربّ يرعاك إلى الأبد فوصلت به رحما قطعت * من حبلك محتبك العقد ولكم في الجزر مددت يدا * مسحت بالعطف على الحسد فسموت بنفسك إذ شدّت * نفس الحسّاد إلى وتد والنفس بما أخفت تعطي * خيرا بالخير بلا عدد بوركت وبورك منتقل * كالشمس إلى برج الأسد قد تمّ وسعدك طالعه * بيتا قد شيد على عمد دار للصادق قد عمرت * أرّخ : باليمن وبالرشد
وانظر إلى عاطفته الأخويّة كيف تتجلّى بمصاب فقيدتنا الراحلة السيّدة امّ النهى - رحمها اللّه - ، وكيف يصوّرها بشعره الحزين فيقول : فديتك أبا جعفر ؛ إنّ فقد امّ نهى فجيعة . . . فقدها فجيعة عالم المرأة الفاضلة في هذا العصر ، بربّك قل لي : كم يوجد في عالمنا هذا مثل امّ نهى ؟ فما أعلم ولا إنسانة ، أمثال امّ نهى بين فضلاء بني آدم قليل .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 121 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية