تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وفي عام 1939 - 1358 - عيّن في مجلس الأعيان ملاحظا لديوان الرئاسة . وفي عام 1947 - 1366 - نقل إلى وزارة الخارجيّة بوظيفة ملحق صحفي في المفوضيّة العراقيّة بدمشق . وفي عام 1949 - 1368 - نقل إلى المفوضيّة العراقيّة بطهران ، ثمّ إلى المفوضيّة العراقيّة بجدّة ، حتّى شهر آب سنة 1950 ، حيث ألغيت وظيفته من الملاك على أثر نزع جنسيّة أخيه السيّد صدر الدين ، وخروجه من العراق إلى لبنان . وفي عام 1952 - 1371 - أعيد تعيينه ملاحظا لحسابات مديريّة البلديّات في وزارة الداخليّة ، ولا يزال يشغل ملاحظيّة التخطيط والطبع فيها . هذا موجز لحياة إنسان عرفته منذ أن دخل النجف ، ولا زلت أعرفه معرفة حقّة ، فقد وهب من حسن السلوك ومماشاة الرجال باليقظة وسرعة الانتباه ، ما أفهم الجميع أنّه الإنسان الذي لم يتأخّر عن تأييد عقيدته ، والاعتصام بشرفه ونبله ، كما لم يختر الهجوم ، أو إقحام نفسه في أمور لا تعنيه ، أو لاتعود عليه بخير ، وبهذا السلوك المتّزن استطاع أن يربح أكثر أصدقائه الذين واصل السعي في الحرص عليهم . عرفت المترجم له معرفة لم تفقدني يوما واحدا حبّه واحترامه . والمترجم له أديب ذكيّ ، وشاعر بديهي ، يرصد النكتة ويجيدها ، فمن خطابه لإبراهيم حلمي العمر عندما كان مديرا للمطبوعات وقد طلب منه امتياز مجلّة الديوان عام 1353 ، وبعد مماطلته وتسويفه كتب له هذه الأبيات :
إنّي سئمت الوعد والتسويفا * وسئمت عندك جلسة ووقوفا وغمرتني خلقا ولم أر بارقا * ينبي بأنّ وراءه معروفا وتركتني متردّدا في حيرة * أجني من الخلق الكريم صنوفا وأعود في وعد طريف منعش * وأراه ينتج إن رجعت طريفا ليت الذي أعطاك خلقا سائغا * سوّاك برّا بالوعود سلوفا وعهدتك المفضال في آدابنا * لم تسلف الآداب أرضا ريفا