تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والسبيكة ، وهي أرجوزة نظّمها في تراجم آبائه وأجداده وأرحامه الذين عاصرهم وعاصروه ، وقد قال لي رحمه الله : إنّي على خلاف رأي علماء الرجال الذين يترجمون في كتبهم الأموات ويتركون ترجمة الأحياء ؛ لأنّنا نحن أعرف بأحوال من عاصرناهم ، وقد يسبّب تركنا لهم إهمالهم فيما بعد ، كما حدث ذلك مع كثير ممّن أسدل عليهم التأريخ الستار . وممّا زاد في قيمة السبيكة الهوامش أو التعليقات التي وضعها على سبيكته ؛ لتوضيح وتكميل التراجم التي لم يتسنّ له بيانها في متن الأرجوزة . هذا شعر الرضا رحمه الله . وأمّا نثره فقد كان يجمع بين المتانة والوضوح ، وقوّة السبك ، وحسن الأسلوب ، ونصاعة البيان . وقد أصدر كتابا عن المغرب أسماه أربعة عشر يوما بالمغرب ، وكان عرضا متسلسلا رائعا يأخذ بلبّ القارئ وحواسّه ، ولعلّه من أبدع ما كتب في أدب الرحلات . حرّره في السفرة الأولى إلى تلك البلاد ، وقد وقع الكتاب موضع الإعجاب والتقدير من ساسة وأدباء المغرب ، وقدّروا له هذا الجهد ، وهذه المعلومات الدقيقة التي لا يحصل عليها الباحث إلّا بعد طول أناة ، وبحث متواصل مستمرّ . وقد كان للكتاب أثره الكبير في احترام مؤلّفه والعناية به حين انتقاله بوظيفته إلى السفارة العراقيّة في المغرب . وقد كتب عن السعوديّة كتابا قيّما ضمّنه كثيرا من المعلومات والفوائد المهمّة ، وذلك بطلب البعض منه ممّن كان يرغب أن يكون في مصاف المؤلّفين ، وأن يفوز بالقرب من ملك تلك البلاد ، وقد طبع الكتاب باسمه - كما رغب - في حياة المرحوم السيّد محمد رضا . وله ترجمة مفصّلة صوّرت حياة المرحوم السيّد الصدر أحسن تصوير ، وقد نشرها بدون إمضاء في أعداد متو الية من جريدة عصا الجنّة الدمشقيّة ، وهي ترجمة قيّمة