أنا لا أريد أن أزيد في شجونك ، أنا معزّى معك ، جامع قولي اسلسل بعض الشيء ، أتسمح لي بمخاطبتها ؟ وأنا بعض إخوتها الأوفياء :
هذا « اسامة » أقبلا * فاستقبليه بحي هلا
عوّدته نشر الزهور * بشاشة وتهلّلا
عوّدته رشف الطيو * بيزقّ عطفك سلسلا
أوردته القلب الكبي * رتهلّلا وتعقّلا
فرفعته حيث الرجا * لفتوّة وتأمّلا
أترى الأظلّة بالرعا * ية ما تقيل مندلا
أصفى الحنان من الامو * مة ما تعوّد منهلا
أوّاه ما هذا التحوّ * للن يطيق تحوّلا
امّ النهى ناديت كلّ عقي * لة بك مجملا
أقسمت بالزهراء امّك * والحسين وكربلا
ما أنت إلّا صورة * فيها الفواطم تجتلى
إنّا رأينا آخرا * بك ما سمعنا أوّلا
هيهات يملأ بعد فقد * كمربع لك قد خلا
« امّ النهى » لك منزل * بين الصفايا قد علا
لمناقب لك لو نشر * تلقيل هذا قد غلا
إن كنت قلت المجملا * فلقد طويت مفصّلا
حسبي الأسى ففجيعة * تتعجّلين ترحّلا
وآثاره الشعريّة رحمه الله :
رواية الحسين عليه السلام ، وقد طبعت سنة 1352 ، وديوانه الكبير المخطوط ، الذي جمع فيه كلّ ما قاله من الشعر ، وكان مشغولا به أواخر أيّامه ليعدّه للطبع .