تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
القراءة بنى على الاتيان ( 1 ) . وإن شك بعد إتمامها أنه أتى بها صحيحة أو لا بنى على العدم ( 2 ) ، لكن الأحوط إبطالها بأحد المنافيات ( 3 ) ، ثم استئنافها . وإن شك في الصحة بعد الدخول فيما بعدها بنى على الصحة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لقاعدة التجاوز ، بل صرح في صحيح زرارة ( * 1 ) الوارد في بيان القاعدة المذكورة بعدم الاعتناء بالشك في التكبير وقد قرأ . ( 2 ) لقاعدة الشك في المحل التي يقتضيها ما عرفت ، لكن لا يبعد جريان أصالة الصحة المعول عليها عند العقلاء في كل ما يشك في صحته وفساده ، من عقد ، أو إيقاع ، أو عبادة ، سواء أكان فعلا له أم لغيره ، وربما يشير إليها موثق محمد بن مسلم : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو " ( * 2 ) . ( 3 ) لاحتمال صحة التكبير ، فيكون التكبير الثاني مبطلا له على ما سبق فإذا أبطله بأحد المنافيات فقد أحرز صحة التكبير الثاني . ( 4 ) هذا يتم لو كان منشأ الشك في الصحة الشك في وجود شرط أو جزء ، إذ يمكن أن يقال بعموم دليل قاعدة التجاوز للجزء والشرط المشكوكين لصدق الشك في الشئ بعد التجاوز عنه . أما إذا كان منشأ الشك في الصحة الشك في وجود مانع فغير ظاهر ، إذ لا عموم في دليل القاعدة يشمل العدم بل يختص بالوجود الذي له محل معين ، وقد تجاوز عنه . وملاحظة وصف الصحة مجرى لها غير صحيحة ، لأنه وصف اعتباري فالعمدة في البناء على الصحة قاعدة الصحة ، التي لا يفرق في جريانها بين الدخول في الغير وعدمه كما في الفرض السابق . وهذا من وجوه الفرق بين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 3 .