القراءة بنى على الاتيان ( 1 ) . وإن شك بعد إتمامها أنه أتى
بها صحيحة أو لا بنى على العدم ( 2 ) ، لكن الأحوط إبطالها
بأحد المنافيات ( 3 ) ، ثم استئنافها . وإن شك في الصحة بعد
الدخول فيما بعدها بنى على الصحة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لقاعدة التجاوز ، بل صرح في صحيح زرارة ( * 1 ) الوارد في بيان
القاعدة المذكورة بعدم الاعتناء بالشك في التكبير وقد قرأ .
( 2 ) لقاعدة الشك في المحل التي يقتضيها ما عرفت ، لكن لا يبعد جريان
أصالة الصحة المعول عليها عند العقلاء في كل ما يشك في صحته وفساده ،
من عقد ، أو إيقاع ، أو عبادة ، سواء أكان فعلا له أم لغيره ، وربما يشير
إليها موثق محمد بن مسلم : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه
كما هو " ( * 2 ) .
( 3 ) لاحتمال صحة التكبير ، فيكون التكبير الثاني مبطلا له على ما سبق
فإذا أبطله بأحد المنافيات فقد أحرز صحة التكبير الثاني .
( 4 ) هذا يتم لو كان منشأ الشك في الصحة الشك في وجود شرط
أو جزء ، إذ يمكن أن يقال بعموم دليل قاعدة التجاوز للجزء والشرط
المشكوكين لصدق الشك في الشئ بعد التجاوز عنه . أما إذا كان منشأ
الشك في الصحة الشك في وجود مانع فغير ظاهر ، إذ لا عموم في دليل
القاعدة يشمل العدم بل يختص بالوجود الذي له محل معين ، وقد تجاوز
عنه . وملاحظة وصف الصحة مجرى لها غير صحيحة ، لأنه وصف اعتباري
فالعمدة في البناء على الصحة قاعدة الصحة ، التي لا يفرق في جريانها بين
الدخول في الغير وعدمه كما في الفرض السابق . وهذا من وجوه الفرق بين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 3 .