تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
" واعلم أن إطلاق القول بركنية القيام بحيث تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه سهوا لا يتم ، لأن القيام في موضع القعود وعكسه سهوا غير مبطل اتفاقا ، بل التحقيق أن القيام ليس بجميع أقسامه ركنا ، بل هو على أنحاء " ثم ذكر ما ذكرناه . وعن الوحيد في حاشية المدارك : " أنه مراد الفقهاء " وفي الجواهر : جعل الركن مجموع القيام الواجب في الركعة ، نظير ركنية السجود ، فنقصه إنما يكون بفقد الركعة للقيام أصلا ، وزيادته إنما تكون بزيادة تمام القيام حتى المتصل بالركوع وحده أو مع التكبير المستلزم لزيادتهما . وفيه مع أن عليه يكون موضوع الركنية الذي تضاف إليه الزيادة تارة والنقيصة أخرى لا يخلو من إشكال وإجمال كما سيأتي في السجود - : أن لازمه أن لو كبر جالسا ساهيا ثم قام وقرأ ثم جلس وركع وهو جالس ساهيا لم تفسد صلاته ، لعدم فقد القيام أصلا ، وهو كما ترى . ولأجل ذلك جرى في المتن على ما ذكره الشهيد ، فجعل الركن من القيام القيام حال تكبيرة الاحرام ، والقيام المتصل بالركوع . والدليل على الأول - مضافا إلى الاجماع المدعى في كلام جماعة - ما في موثق عمار عن الصادق ( ع ) : " وكذلك إذا وجب الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ، ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يعتد بافتتاحه وهو قاعد " ( * 1 ) ، لكنه إنما يدل على وجوب الاستئناف لعدم القيام في التكبير ، وكما يمكن أن يكون ذلك لركنية القيام يمكن أن يكون لأجل أنه شرط في التكبير ، فيكون فواته موجبا لفواته . بل لعل ظاهر الموثق الثاني ، كما هو مقتضي أخذ القيام والقعود أحوالا للصلاة والافتتاح فلا يصلح للحجية على ركنية القيام في عرض التكبيرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القيام حديث : 1 .