شرح
مثل مصحح ابن حمزة عن أبي جعفر ( ع ) في قول الله عز وجل :
" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " ( * 1 ) قال ( ع ) :
" الصحيح يصلي قائما والمريض يصلي جالسا " ( * 2 ) ، وما في صحيح
زرارة : " قال أبو جعفر ( ع ) : وقم منتصبا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له " ( * 3 ) ، وخبر الهروي :
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائما فليصل
جالسا " ( * 4 ) ، ونحوها . واستشكل فيه غير واحد من المتأخرين : بأن ناسي
القراءة صلاته صحيحة ، مع فوات بعض القيام المستلزم لفوات المجموع .
أقول : الأولى النقض بترك القيام بعد الركوع ناسيا ، أما النقض
بنسيان القراءة فيمكن الجواب عنه : بأن القيام يجب حال القراءة ، فإذا
سقط وجوب القراءة بالنسيان لا يجب القيام كي يكون ركنا أو غير
ركن ، فتأمل .
وكيف كان ، فلأجل ذلك عدلوا عن إطلاق الركنية إلى أنه تابع لما وقع
فيه ، فالقيام إلى النية شرط ، والقيام في النية مردد بين الركن والشرط كحال
النية ، والقيام في التكبير ركن كالتكبير ، والقيام في القراءة واجب غير ركن ، والقيام
المتصل بالركوع - وهو الذي يركع عنه - ركن قطعا ، والقيام من الركوع
واجب غير ركن ، والقيام في القنوت مستحب كالقنوت ، حكي ذلك عن
الشهيد في بعض فوائده ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ، منهم ابن فهد في
المهذب البارع ، والشهيد الثاني في غاية المرام ، والروض ، قال في الثاني :
هامش
( * 1 ) آل عمران : 191 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القيام حديث 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 18 .