تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
مثل مصحح ابن حمزة عن أبي جعفر ( ع ) في قول الله عز وجل : " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " ( * 1 ) قال ( ع ) : " الصحيح يصلي قائما والمريض يصلي جالسا " ( * 2 ) ، وما في صحيح زرارة : " قال أبو جعفر ( ع ) : وقم منتصبا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له " ( * 3 ) ، وخبر الهروي : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائما فليصل جالسا " ( * 4 ) ، ونحوها . واستشكل فيه غير واحد من المتأخرين : بأن ناسي القراءة صلاته صحيحة ، مع فوات بعض القيام المستلزم لفوات المجموع . أقول : الأولى النقض بترك القيام بعد الركوع ناسيا ، أما النقض بنسيان القراءة فيمكن الجواب عنه : بأن القيام يجب حال القراءة ، فإذا سقط وجوب القراءة بالنسيان لا يجب القيام كي يكون ركنا أو غير ركن ، فتأمل . وكيف كان ، فلأجل ذلك عدلوا عن إطلاق الركنية إلى أنه تابع لما وقع فيه ، فالقيام إلى النية شرط ، والقيام في النية مردد بين الركن والشرط كحال النية ، والقيام في التكبير ركن كالتكبير ، والقيام في القراءة واجب غير ركن ، والقيام المتصل بالركوع - وهو الذي يركع عنه - ركن قطعا ، والقيام من الركوع واجب غير ركن ، والقيام في القنوت مستحب كالقنوت ، حكي ذلك عن الشهيد في بعض فوائده ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ، منهم ابن فهد في المهذب البارع ، والشهيد الثاني في غاية المرام ، والروض ، قال في الثاني :
هامش
( * 1 ) آل عمران : 191 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القيام حديث 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 18 .
مستمسك العروة — صفحة 90 | السيد محسن الحكيم