شرح
غير آب له فيتعين البناء عليه . وما في الجواهر : من أنه يجب الخروج عن
ذلك لاجماع الأصحاب على اتحاد التكبير غير ظاهر ، لامكان دعوى تواتر
النصوص تواترا إجماليا أو معنويا والقطع بإرادة خلافها غير متحقق ،
والاعراض عنها بنحو يوجب سقوطها عن الحجية غير حاصل لامكان أن
يكون لشبهة ، والتخيير وبين الأقل والأكثر لا مانع منه عقلا ، فيما لو كان
للأكثر هيئة إتصالية عرفية توجب صحة انطباق الطبيعة على الأكثر بنحو
انطباقها على الأقل ، كالخط الطويل والقصير والمشي الكثير والقليل والكلام
الكثير والقليل . مع أنه لو بني على امتناع الوجوب التخييري بين الأقل والأكثر
مطلقا ، تعين البناء على كون الأولى واجبة والباقية مستحبة ، مع كون الجميع
للافتتاح ، لا أن واحدة منها للافتتاح والزائد عليها لغيره ، كما هو المشهور .
اللهم إلا أن يكون مرجع المنع من التخيير بين الأقل والأكثر هنا إلى
المنع من تحقق الافتتاح بكل من القليل والكثير ، فالافتتاح لا بد أن يكون
بواحدة والزائد عليها ليس للافتتاح . وحينئذ فإن كانت تكبيرة الافتتاح
ليس لها عنوان مخصوص بل مجرد التكبيرة كانت هي الأولى لا غير وما
بعدها ليس للافتتاح كما اختاره في الحدائق وغيرها . وإن كان لها عنوان
مخصوص تمتاز به عما عداها تخير المكلف في جعلها الأولى وجعلها
غيرها ، كما هو المشهور ، لكن المبنى المذكور - أعني امتناع الوجوب
التخييري بين الأقل والأكثر ضعيف .
فإن قلت : إمكان ذلك مسلم إلا أن الدليل إذا دل على أن الأكثر
أفضل كان ظاهرا في أن صرف طبيعة المصلحة يترتب على الأقل ، وأن
الأكثر موضوع لزيادة المصلحة ، لأن أفضلية شئ من شئ معناها كون
الأفضل أكثر مصلحة من المفضول . فالأقل إذا كان فيه مصلحة والأكثر
أكثر مصلحة منه كان تزايد المصلحة ناشئا من تزايد الوجود ، فصرف وجود