تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
غير آب له فيتعين البناء عليه . وما في الجواهر : من أنه يجب الخروج عن ذلك لاجماع الأصحاب على اتحاد التكبير غير ظاهر ، لامكان دعوى تواتر النصوص تواترا إجماليا أو معنويا والقطع بإرادة خلافها غير متحقق ، والاعراض عنها بنحو يوجب سقوطها عن الحجية غير حاصل لامكان أن يكون لشبهة ، والتخيير وبين الأقل والأكثر لا مانع منه عقلا ، فيما لو كان للأكثر هيئة إتصالية عرفية توجب صحة انطباق الطبيعة على الأكثر بنحو انطباقها على الأقل ، كالخط الطويل والقصير والمشي الكثير والقليل والكلام الكثير والقليل . مع أنه لو بني على امتناع الوجوب التخييري بين الأقل والأكثر مطلقا ، تعين البناء على كون الأولى واجبة والباقية مستحبة ، مع كون الجميع للافتتاح ، لا أن واحدة منها للافتتاح والزائد عليها لغيره ، كما هو المشهور . اللهم إلا أن يكون مرجع المنع من التخيير بين الأقل والأكثر هنا إلى المنع من تحقق الافتتاح بكل من القليل والكثير ، فالافتتاح لا بد أن يكون بواحدة والزائد عليها ليس للافتتاح . وحينئذ فإن كانت تكبيرة الافتتاح ليس لها عنوان مخصوص بل مجرد التكبيرة كانت هي الأولى لا غير وما بعدها ليس للافتتاح كما اختاره في الحدائق وغيرها . وإن كان لها عنوان مخصوص تمتاز به عما عداها تخير المكلف في جعلها الأولى وجعلها غيرها ، كما هو المشهور ، لكن المبنى المذكور - أعني امتناع الوجوب التخييري بين الأقل والأكثر ضعيف . فإن قلت : إمكان ذلك مسلم إلا أن الدليل إذا دل على أن الأكثر أفضل كان ظاهرا في أن صرف طبيعة المصلحة يترتب على الأقل ، وأن الأكثر موضوع لزيادة المصلحة ، لأن أفضلية شئ من شئ معناها كون الأفضل أكثر مصلحة من المفضول . فالأقل إذا كان فيه مصلحة والأكثر أكثر مصلحة منه كان تزايد المصلحة ناشئا من تزايد الوجود ، فصرف وجود