شرح
إلى هذه الجهة . لكن الظاهر رجوعه إلى أصل تشريع السبع ، لا أقل
من احتمال ذلك ، المانع من صحة الاستدلال به . وبصحيحة زرارة الثالثة
عن أبي جعفر ( ع ) : " قلت : الرجل ينسى أول تكبيرة من
الافتتاح . . . " ( * 1 ) إلى آخر الرواية المتقدمة في نسيان تكبيرة الاحرام .
وفيه - مع أنها ظاهرة فيما ذهب إليه والد المجلسي ( ره ) - أن الجواب
بصحة الصلاة يقتضي حملها على كون المنسية ليست تكبيرة الاحرام ، فإن
نسيانها موجب للبطلان كما تقدم ، فتكون دليلا على بطلان القول المذكور .
وأما القول بأنه الأخيرة فقد استظهره في الجواهر من النصوص المتضمنة
لاخفات الإمام بست والجهر بواحدة ، بضميمة ما دل على إسماع الإمام
المأمومين كلما يقوله في الصلاة ، فإنه لو كان الافتتاح بغير الأخيرة يلزم
تخصيص الدليل المذكور ، بخلاف ما لو بني على كونها الأخيرة فإن عدم
الاسماع يكون فيما قبل الصلاة . وفيه ما عرفت من أن أصالة عدم التخصيص
ليست حجة في تشخيص الموضوع . ومن المرسل : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
أتم الناس صلاة ، وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال صلى الله عليه وآله : الله
أكبر بسم الله الرحمن الرحيم " ( * 2 ) . وفيه أن ظاهره اتحاد التكبير ، كما
يقتضيه أيضا أنه في مقام بيان الايجاز ، ولو حمل على إرادة بيان ما يجهر به صلى الله عليه وآله
- كما يشير إليه خبر الحسن بن راشد الآتي في إجهار الإمام بالتكبيرة - فلا
يدل على موقع الست التي يخفت بها ، ولو سلم أنه يدل على أنها كانت قبل
التكبير الذي يجهر به فهو حكاية لفعل مجمل ، وكونها حكاية من المعصوم
في مقام البيان غير ظاهرة من المرسل . وأما في الرضوي : " واعلم أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 12 .