تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
إلى هذه الجهة . لكن الظاهر رجوعه إلى أصل تشريع السبع ، لا أقل من احتمال ذلك ، المانع من صحة الاستدلال به . وبصحيحة زرارة الثالثة عن أبي جعفر ( ع ) : " قلت : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح . . . " ( * 1 ) إلى آخر الرواية المتقدمة في نسيان تكبيرة الاحرام . وفيه - مع أنها ظاهرة فيما ذهب إليه والد المجلسي ( ره ) - أن الجواب بصحة الصلاة يقتضي حملها على كون المنسية ليست تكبيرة الاحرام ، فإن نسيانها موجب للبطلان كما تقدم ، فتكون دليلا على بطلان القول المذكور . وأما القول بأنه الأخيرة فقد استظهره في الجواهر من النصوص المتضمنة لاخفات الإمام بست والجهر بواحدة ، بضميمة ما دل على إسماع الإمام المأمومين كلما يقوله في الصلاة ، فإنه لو كان الافتتاح بغير الأخيرة يلزم تخصيص الدليل المذكور ، بخلاف ما لو بني على كونها الأخيرة فإن عدم الاسماع يكون فيما قبل الصلاة . وفيه ما عرفت من أن أصالة عدم التخصيص ليست حجة في تشخيص الموضوع . ومن المرسل : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله أتم الناس صلاة ، وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال صلى الله عليه وآله : الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم " ( * 2 ) . وفيه أن ظاهره اتحاد التكبير ، كما يقتضيه أيضا أنه في مقام بيان الايجاز ، ولو حمل على إرادة بيان ما يجهر به صلى الله عليه وآله - كما يشير إليه خبر الحسن بن راشد الآتي في إجهار الإمام بالتكبيرة - فلا يدل على موقع الست التي يخفت بها ، ولو سلم أنه يدل على أنها كانت قبل التكبير الذي يجهر به فهو حكاية لفعل مجمل ، وكونها حكاية من المعصوم في مقام البيان غير ظاهرة من المرسل . وأما في الرضوي : " واعلم أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 12 .
مستمسك العروة — صفحة 73 | السيد محسن الحكيم