شرح
أو الأخيرة أو غيرها .
واستدل أيضا بصحيحة زرارة : " قال أبو جعفر ( ع ) : الذي يخاف
اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء . . . إلى أن قال : ولا يدور إلى
القبلة ولكن أينما دارت به دابته ، غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين
يتوجه " ( * 1 ) . وفيه أن الاستدلال إن كان من جهة الأمر بالاستقبال بأول
تكبيرة فهو أعم من كون الأولى تكبيرة الاحرام ، لجواز كون غيرها تكبيرة
الاحرام ومع ذلك اكتفي بالاستقبال حالها لكونها من الأجزاء المستحبة المتعلقة
بالصلاة ، مع أنه لا ينفي ما ذهب إليه والد المجلسي ( ره ) ، وكذا لو كان
الاستدلال من جهة قوله ( ع ) : " حين يتوجه " ، مع أنه يتوقف على
كونه بدلا من الأول لا قيدا للتكبيرة المضاف إليها كما لا يخفى بالتأمل ،
وبصحيحة زرارة الأخرى عن أبي جعفر ( ع ) الواردة بتعليل استحباب السبع
بابطاء الحسين ( ع ) عن الكلام حيث قال ( ع ) فيه : " فافتتح رسول الله
صلى الله عليه الصلاة فكبر الحسين ( ع ) ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله
تكبيرة عاد فكبر صلى الله عليه وآله فكبر الحسين ( ع ) ، حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله
سبع تكبيرات وكبر الحسين ( ع ) ، فجرت السنة بذلك " ( * 2 ) بتقريب أن
التكبير الأول الذي كبره النبي صلى الله عليه وآله هو تكبيرة الاحرام التي وقع الدخول
بها في الصلاة ، لاطلاق الافتتاح عليها ، والعود إلى التكبير ثانيا وثالثا
إنما وقع لتمرين الحسين ( ع ) على النطق . وفيه أن ذلك كان قبل تشريع
السبع فلا يدل على ذلك بعد تشريعه ، مع أن الفعل لاجماله لا يدل على تعين
ذلك كلية ، والحكاية من المعصوم لم تكن لبيان هذه الجهة كي ترفع إجماله .
نعم قوله ( ع ) : " فجرت بذلك السنة " يدل على التعيين لو كان راجعا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة الخوف حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 4 .