تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
التكبير فيه مصلحة والوجود الكثير منه أكثر مصلحة فيكون كل مرتبة من وجود التكبير موضوع لمرتبة من وجود المصلحة . فموضوع الوجوب صرف طبيعة التكبير ، وموضوع الاستحباب الوجود الزائد على صرف الطبيعة الذي هو موضوع المصلحة الزائدة غير الملزمة . وعلى هذا يكون ما في النصوص : من أن السبع أفضل قرينة على صرف ما ظاهره التخيير إلى أن الأولى واجبة لا غير ، والزائد عليها مستحب لا غير ، لا أن الأكثر يكون كله واجبا ويكون أفضل الفردين كما هو معنى التخيير بين الأقل والأكثر الذي مال إليه المجلسي ( ره ) . قلت : هذا قد يسلم في مثل قوله : " سبح في الركوع واحدة أو ثلاثا ، والثلاث أفضل " لا في مثل المقام من قولهم ( ع ) : " افتتح الصلاة بتكبيرة واحدة أو ثلاث أو خمس أو سبع وهي أفضل " ( * 1 ) . فإن ظهوره في كون الافتتاح يكون بالأقل والأكثر لا معدل عنه ، ومجرد كون السبع أفضل لا يصلح قرينة على أن الافتتاح يكون بالأولى من السبع لا غير ، لأن هذا اللسان يتضمن الوضع زائدا على التكليف واللسان الأول لا يتضمن إلا التكليف ، فلا مجال للمقايسة بينهما . فلا موجب لرفع اليد عن ظاهر النصوص فلاحظ . ثم إن المصنف ( ره ) - مع أنه لم يستبعد القول المشهور - جوز العمل على ما هو مذهب المجلسي ( ره ) مع أن مبنى القولين مختلف . فإن الأول مبني على أن تكبيرة الاحرام مخالفة للتكبيرات الست بحسب الخصوصية اختلاف الظهر والعصر ، وإن كانت مشتركة بحسب الصورة . ومبنى الثاني أنها جميعا متحدة الحقيقة . كما أن لازم الأول - كما سبق - أنه لو نوى الاحرام بأكثر من واحدة بطلت الصلاة لزيادة الركن وليس
هامش
( * 1 ) مضمون صحيحة زرارة المتقدمة في أول المسألة .
مستمسك العروة — صفحة 76 | السيد محسن الحكيم