لكن الأحوط اختيار الأخيرة ، ولا يكفي قصد الافتتاح
بأحدها المبهم من غير تعيين ( 1 ) والظاهر عدم اختصاص
استحبابها في اليومية ، بل تستحب في جميع الصلوات الواجبة
والمندوبة ( 2 ) . وربما يقال بالاختصاص بسبعة مواضع ( 3 )
شرح
كذلك على الثاني ، كما هو ظاهر . ومن ذلك تعرف الاشكال في قوله ( ره ) :
" لكن الأحوط اختيار الأخيرة " فإنه إنما يناسب الفتوى بمذهب المشهور .
( 1 ) إذ هو لا خارجية له ولا مصداق فلا يتحقق الافتتاح به .
( 2 ) كما عن صريح جماعة وظاهر آخرين ، حيث جعلوه من مسنونات
الصلاة كالمحقق وغيره في الشرائع وغيرها . وفي الجواهر : " لعله المشهور
بين المتأخرين " وحكي عن المفيد والحلي لاطلاق جملة من النصوص
المتقدمة . ودعوى الانصراف إلى الفريضة أو خصوص اليومية - كما عن
الحدائق - ممنوعة بنحو يعتد بها في رفع اليد عن الاطلاق ولو سلم فقد
عرفت مكررا أن مقتضى الاطلاق المقامي إلحاق النوافل بالفرائض فيما يجب
وما يستحب فما عن السيد ( ره ) في ( محمدياته ) : من التخصيص
بالفرائض . غير واضح .
( 3 ) حكي ذلك عن الشيخين ، والقاضي ، والتحرير ، والتذكرة ،
ونهاية الإحكام ، وكذا عن سلار ، مع إبدال صلاة الاحرام بالشفع .
وعن رسالة ابن بابويه : الاقتصار على الستة الأولى باخراج الوتيرة بل
ربما نسب إلى المشهور ، وعن الشيخ ( ره ) : الاعتراف بعدم وقوفه
على خبر مسند يشهد به ، وكذا حكي عن الفاضل ، مع أنهما ممن نسب
إليه القول بالعموم للسبع ، وما عن " فلاح السائل " عن أبي جعفر ( ع ) :
" افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير : في أول الزوال وصلاة
الليل والمفردة من الوتر وقد يجزيك فيما سوى ذلك من التطوع أن