ويجوز الاقتصار على الخمس ، وعلى الثلاث ( 1 ) ، ولا يبعد
التخيير في تعيين تكبيرة الاحرام ( 2 )
شرح
( 1 ) كما تقدم في صحيح زرارة . وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام : " إذا افتتحت الصلاة فكبر إن شئت واحدة ، وإن شئت
ثلاثا ، وإن شئت خمسا ، وإن شئت سبعا ، فكل ذلك مجز عنك ، غير أنك
إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة " ( * 1 ) .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ، وظاهر المنتهى والذكرى : نسبته إلى
أصحابنا ، وعن المفاتيح والبحار : إنه خلاف فيه ، وفي كشف اللثام :
" قد يظهر من المراسم والغنية والكافي أنه يتعين كونها الأخيرة ، وربما
نسب إلى المبسوط أيضا " وعن البهائي في حواشي الاثني عشرية ، والجزائري
والكاشاني في الوافي ، والمفاتيح ، والبحراني في الحدائق : الظاهر أنها الأولى .
واستدل له في الحدائق بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
" إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ، ثم ابسطهما بسطا ، ثم كبر ثلاث
تكبيرات " ( * 2 ) بتقريب أن الافتتاح إنما يصدق بتكبيرة الاحرام والواقع
قبلها من التكبيرات - بناء على ما زعموه - ليس من الافتتاح في شئ .
وفيه : أن ظاهر الصحيحة - بقرينة جعل الجزاء رفع الكفين ، وبسطهما ،
والتكبيرات الثلاث ، والأدعية ، وبقية التكبيرات السبع - أن المراد : إذا
أردت الافتتاح ، وحينئذ يكون ما ذكر بعده بيانا لما به الافتتاح فتكون
ظاهرة في وقوع الافتتاح بتمام التكبيرات السبع ، فإن أمكن الأخذ به تعين
ما حكي عن والد المجلسي ( ره ) : من كون الجميع تكبيرات الافتتاح ، وإلا
كانت الرواية خالية عن التعرض لتعيين تكبيرة الاحرام ، وأنها الأولى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 1 .