( مسألة 8 ) : حكم التكبيرات المندوبة فيما ذكر حكم
تكبيرة الاحرام ( 1 ) حتى في إشارة الأخرس .
( مسألة 9 ) : إذا ترك التعلم في سعة الوقت حتى
ضاق أثم وصحت صلاته ( 2 ) على الأقوى ، والأحوط القضاء
بعد التعلم .
شرح
فيه ما في كشف اللثام : من أن الإصبع لا يشار بها إلى التكبير غالبا ،
وإنما يشار بها إلى التوحيد . وفيه منع ظاهر كما يشير إليه خبر السكوني ،
ودعوى أن ما في الخبر راجع إلى التشهد خاصة ممنوعة . فالأخذ بظاهره متعين .
( 1 ) لاشتراكهما في الوجوه المتقدمة .
( 2 ) أما الإثم فلأن الظاهر من أدلة الابدال الاضطرارية ثبوت البدلية
في ظرف سقوط التكليف بالمبدل منه الاختياري ، للعجز المسقط عقلا
للتكاليف ، لا تقييد الحكم الاختياري بالقدرة بنحو تكون القدرة شرطا
للوجوب شرعا ، ليكون منوطا بها إناطة الوجوب المشروط بشئ بوجود
ذلك الشئ ، كي لا يجب حفظها عقلا ، كما لا يجب حفظ شرائط الوجوب
على ما تقرر في محله من الأصول من أن الوجوب المشروط لا يقتضي حفظ
شرطه لأن ذلك خلاف الظاهر منها عرفا ، فيكون الوجوب الثابت للمبدل
منه مطلقا غير مشروط ، فتفويت مقدمته معصية له عقلا موجبة لاستحقاق
العقاب ، كما أشرنا إلى ذلك في التيمم ووضوء الجبائر وغيرهما من المباحث .
وأما الصحة فلاطلاق البدلية المستفاد من الأدلة المتقدمة . نعم - بناء
على ما عرفت من الاشكال في أدلتها وأن العمدة فيها الاجماع - يشكل
القول بالصحة . اللهم إلا أن يقال : صحة الصلاة في الجملة مما تستفاد من
حديث : " لا تسقط الصلاة بحال " ( * 1 ) ، فالاشكال إنما يكون في وجوب
هامش
( * 1 ) مر الكلام فيه في أواخر المسألة السادسة من هذا الفصل .