تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( مسألة 7 ) : الأخرس يأتي بها على قدر الامكان ( 1 ) وإن عجز عن النطق أصلا أخطرها بقلبه وأشار إليها مع تحريك لسانه ( 2 ) إن أمكنه .
شرح
( 1 ) لما سبق فيمن لا يقدر على التعلم وقد ضاق الوقت . ( 2 ) كما عن الروض ، وعن البيان وغيره ذلك ، مع تقييد الإشارة بالأصبع . وعن المبسوط وغيره الاقتصار على الإشارة بالأصبع . وعن الارشاد والمدارك ذلك مع الأول . وعن التذكرة والذكرى ذلك مع الأخير . وعن نهاية الإحكام : " يحرك لسانه ويشير بأصابعه أو شفته ولهاته مع العجز عن تحريك اللسان " . وفي القواعد : " يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان " وفي غيرها غير ذلك . والعمدة فيه خبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : " تلبية الأخرس وتشهده وقراءته للقرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه " ( * 1 ) بناء على فهم عدم الخصوصية للموارد الثلاثة المذكورة فيه - كما هو غير بعيد - فيكون المراد : أن الأخرس يؤدي عباداته القولية بما يؤدي به مراداته ومقاصده من تحريك اللسان والإشارة بالأصبع ، وإهماله ذكر عقد القلب من أجل أنه ليس في مقام بيان تمام ما يجب عليه ، بل في مقام بيان ما هو بدل عن اللفظ المتعذر عليه . بل لما كان اللفظ في الناطق إنما يكون بعنوان كونه مرآة للمعنى فلازم بدلية تحريك اللسان والإشارة بالأصبع عنه أنهما مستعملان مرآة للمعنى أيضا ، فالمعنى لا بد من لحاظه للأخرس كما لا بد من لحاظه للناطق بنحو واحد ، ولعل ما ذكر هو الوجه في إهمال ذكره في المبسوط والتذكرة والذكرى والنهاية - كما حكي - لا بناءهم على عدم لزومه ، وأما عدم تقييد الإشارة بالأصبع في المتن تبعا لغيره فلعل الوجه
هامش
( * 1 ) وسائل باب : 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 68 | السيد محسن الحكيم