وإن لم يقدر فترجمتها من غير العربية ( 1 ) ، ولا يلزم أن يكون
بلغته ( 2 ) وإن كان أحوط ، ولا يجزي عن الترجمة غيرها
من الأذكار والأدعية وإن كانت بالعربية ( 3 ) ، وإن أمكن له
النطق بها بتلقين الغير حرفا فحرفا قدم على الملحون والترجمة ( 4 ) .
شرح
عليه . فالعمدة الاجماع المؤيد أو المعتضد بالفحوى .
( 1 ) وهو مذهب علمائنا - كما في المدارك - لاطلاق ما دل على أن
مفتاح الصلاة التكبير ، وأن تحريمها التكبير الشامل للترجمة ، ولا ينافيه
تقييده ب " الله أكبر " ، لأن العمدة في دليل التقييد الاجماع ، وهو يختص
بحال القدرة ، فيبقى الاطلاق بحاله في العجز . اللهم إلا أن يكون الاطلاق
منصرفا إلى ما كان باللغة العربية فلا يشمل الترجمة ، أو أن هذه النصوص
ونحوها ليست واردة في مقام التشريع ، بل في مقام إثبات أثر للمشروع ،
من أنه مفتاح ، وبه تحرم المنافيات ، فلا إطلاق لها . فالمرجع يكون أصل
البراءة كما عن المدارك احتماله .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ، وهو في محله لو كان إطلاق يرجع إليه
في بدلية الترجمة . لكن عرفت إشكاله ، وأن العمدة الاجماع . وحينئذ يدور
الأمر بين التخيير والتعيين . والمشهور فيه الاحتياط والعمل على التعيين .
ولعله لذلك قال في القواعد : " أحرم بلغته " ، ونحوه ما عن المبسوط
وغيره . وفي المعتبر : " إنه حسن لأن التكبير ذكر ، فإذا تعذر صورة
لفظه روعي معناه " . لكن التعليل لا يقتضي التقييد بلغته .
( 3 ) لعدم الدليل على البدلية ، والأصل عدمه . وفي كشف اللثام :
" لا يعدل إلى سائر الأذكار - يعني ما لا يؤدي معناه - وإلا فالعربي منها
أقدم نحو : الله أجل وأعظم " . لكن في كون معنى ذلك التكبير إشكال ظاهر .
( 4 ) لأنه الواجب الاختياري ، فلا ينتقل إلى بدله مع إمكانه .