( مسألة 6 ) : من لم يعرفها يجب عليه أن يتعلم ( 1 ) ولا
يجوز له الدخول ( 2 )
شرح
طرحه ، أو حمله على القراءة خلف من لا يقتدي به كما ، في غير واحد
من النصوص ( * 1 ) . هذا وقد يستشكل في عموم الحكم المذكور للمقام ،
لأن النصوص - عدا موثق سماعة - غير شامل للتكبير ، والموثق وارد في
تفسير الآية المنصرفة إلى القراءة ، فلم يبق حجة فيه إلا ما سبق عن المعتبر
والمنتهى الذي قد عرفت أنه محل نظر . وفيه أنه لو سلم عدم إمكان التعدي
من مورد النصوص إلى المقام كفى موثق سماعة . ودعوى انصراف الآية
ممنوعة ، فالعمل بما في المتن متعين . ويأتي إن شاء الله في مبحث الجهر
بالقراءة ما له نفع في المقام .
( 1 ) إجماعا ظاهرا ، وفي الجواهر نفي الخلاف فيه . والمراد منه إن
كان تمرين اللسان على النطق بها صحيحة - كما يظهر من ملاحظة كلماتهم -
فوجوب التعلم غيري شرعي ، لأنه مقدمة لذلك ، وإن كان المراد تحصيل
العلم بالكيفية الصحيحة فإن قلنا بوجوب الامتثال التفصيلي مع التمكن منه
فالوجوب أيضا غيري ، لكنه عقلي ، للمقدمية للامتثال التفصيلي الذي هو
واجب عقلي ، وإن لم نقل بذلك واكتفينا بالامتثال الاجمالي مطلقا فإن لم
يمكن الاحتياط بالتكرار فالوجوب عقلي من باب وجوب المقدمة العلمية ،
وإن أمكن الاحتياط بالتكرار لم يجب التعلم تعيينا ، بل وجب تخييرا بينه
وبين الاحتياط بالتكرار .
( 2 ) يعني مع إمكان التعلم وقدرته عليه . والمراد منه على المعنى الأول
من معنيي التعلم أنه لا تصح صلاته لخلوها عن التكبير الصحيح ، ولا ينافيه
القول بجواز البدار لذوي الأعذار ، فإن ذلك إنما هو إذا كان للواجب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة .