شرح
في المعتبر والمنتهى : بأن ما لا يسمع لا يعد كلاما ولا قراءة ، ولا يخلو
من تأمل .
نعم يشهد له مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " لا يكتب من
القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه " ( * 1 ) ، وموثق سماعة : " سألته عن
قول الله عز وجل : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ( * 2 ) قال ( ع ) :
المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا " ( * 3 ) ونحوه
ما عن تفسير القمي عن أبيه عن الصباح عن إسحاق بن عمار عن أبي
عبد الله ( ع ) ( * 4 ) ، وصحيح الحلبي عنه ( ع ) : " سألته هل يقرأ الرجل
في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال ( ع ) : لا بأس بذلك أسمع أذنيه
الهمهمة " ( * 5 ) ، بناء على أن الهمهمة الصوت الخفي كما عن القاموس .
لكن عن نهاية ابن الأثير : إنها كلام خفي لا يفهم . وحينئذ ينافي ما سبق
إلا من جهة أن مورده من كان ثوبه على فمه المانع من سماع صوته ، أو
المراد أنه لا يفهمه الغير .
وأما صحيح ابن جعفر ( ع ) : " عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ
في صلاته ، ويحرك لسانه في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال ( ع ) :
لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما " ( * 6 ) فلا مجال للعمل به ، للاجماع
بل الضرورة على اعتبار حركة اللسان التي هي قوام النطق ، فلا بد من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الاسراء : 110 .
( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 .
( * 5 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 .
( * 6 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .