تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
في المعتبر والمنتهى : بأن ما لا يسمع لا يعد كلاما ولا قراءة ، ولا يخلو من تأمل . نعم يشهد له مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه " ( * 1 ) ، وموثق سماعة : " سألته عن قول الله عز وجل : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ( * 2 ) قال ( ع ) : المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا " ( * 3 ) ونحوه ما عن تفسير القمي عن أبيه عن الصباح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 4 ) ، وصحيح الحلبي عنه ( ع ) : " سألته هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال ( ع ) : لا بأس بذلك أسمع أذنيه الهمهمة " ( * 5 ) ، بناء على أن الهمهمة الصوت الخفي كما عن القاموس . لكن عن نهاية ابن الأثير : إنها كلام خفي لا يفهم . وحينئذ ينافي ما سبق إلا من جهة أن مورده من كان ثوبه على فمه المانع من سماع صوته ، أو المراد أنه لا يفهمه الغير . وأما صحيح ابن جعفر ( ع ) : " عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ في صلاته ، ويحرك لسانه في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال ( ع ) : لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما " ( * 6 ) فلا مجال للعمل به ، للاجماع بل الضرورة على اعتبار حركة اللسان التي هي قوام النطق ، فلا بد من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) الاسراء : 110 . ( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 . ( * 5 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 . ( * 6 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .