تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
من الأذكار والأدعية والقرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه ( 1 ) تحقيقا أو تقديرا ، فلو تكلم بدون ذلك لم يصح .
شرح
لكنه معارض بما دل على جواز الإقامة ماشيا ( * 1 ) ، وبعد حمله على الاستحباب لا مجال للبناء على الوجوب في الصلاة . ورواية السكوني فيمن يريد أن يتقدم وهو في الصلاة قال ( ع ) : " يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ " ( * 2 ) وفيه : إنه لا يشمل ما نحن فيه . وما قد يدعى من دخوله في مفهوم القيام الواجب نصا وفتوى ، ولذا لم يتعرض الأكثر لوجوبه في المقام مع ما عرفت من إجماعهم عليه . فيه : أنه ممنوع ، وعدم التعرض له أعم من ذلك . فالعمدة إذا في دليله الاجماع ، والقدر المتيقن منه صورة العمد . فدعوى ركنيته - كما عن الشهيد وتبعه عليه المصنف ( ره ) وجماعة ، فتبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا - غير ظاهرة نعم لا بأس بدعوى ذلك في القيام ، لما عرفت من موثق عمار فيخصص به حديث : " لا تعاد الصلاة " . ( 1 ) المعروف بين الأصحاب أن أقل الجهر أن يسمع القريب منه ، تحقيقا أو تقديرا ، وحد الاخفات أن يسمع نفسه كذلك ، قال في المعتبر : " وأقل الجهر أن يسمع غيره القريب ، والاخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سميعا ، وهو إجماع العلماء " . وقال في المنتهى : " أقل الجهر الواجب أن يسمع غيره القريب ، أو يكون بحيث يسمع لو كان سامعا ، بلا خلاف بين العلماء . والاخفات أن يسمع نفسه ، أو بحيث يسمع لو كان سامعا وهو وفاق " . وقال الشيخ ( ره ) في محكي تبيانه : " حد أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع غيره ، والمخافتة بأن يسمع نفسه " . وعلله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .