من الأذكار والأدعية والقرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه ( 1 )
تحقيقا أو تقديرا ، فلو تكلم بدون ذلك لم يصح .
شرح
لكنه معارض بما دل على جواز الإقامة ماشيا ( * 1 ) ، وبعد حمله على الاستحباب
لا مجال للبناء على الوجوب في الصلاة . ورواية السكوني فيمن يريد أن يتقدم
وهو في الصلاة قال ( ع ) : " يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى
الموضع الذي يريد ثم يقرأ " ( * 2 ) وفيه : إنه لا يشمل ما نحن فيه .
وما قد يدعى من دخوله في مفهوم القيام الواجب نصا وفتوى ، ولذا
لم يتعرض الأكثر لوجوبه في المقام مع ما عرفت من إجماعهم عليه . فيه :
أنه ممنوع ، وعدم التعرض له أعم من ذلك . فالعمدة إذا في دليله الاجماع ،
والقدر المتيقن منه صورة العمد . فدعوى ركنيته - كما عن الشهيد وتبعه
عليه المصنف ( ره ) وجماعة ، فتبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا - غير ظاهرة
نعم لا بأس بدعوى ذلك في القيام ، لما عرفت من موثق عمار فيخصص به
حديث : " لا تعاد الصلاة " .
( 1 ) المعروف بين الأصحاب أن أقل الجهر أن يسمع القريب منه ،
تحقيقا أو تقديرا ، وحد الاخفات أن يسمع نفسه كذلك ، قال في المعتبر :
" وأقل الجهر أن يسمع غيره القريب ، والاخفات أن يسمع نفسه أو بحيث
يسمع لو كان سميعا ، وهو إجماع العلماء " . وقال في المنتهى : " أقل الجهر
الواجب أن يسمع غيره القريب ، أو يكون بحيث يسمع لو كان سامعا ، بلا
خلاف بين العلماء . والاخفات أن يسمع نفسه ، أو بحيث يسمع لو كان سامعا
وهو وفاق " . وقال الشيخ ( ره ) في محكي تبيانه : " حد أصحابنا الجهر
فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع غيره ، والمخافتة بأن يسمع نفسه " . وعلله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .