تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
شرح
الكثير ، عبارة عن صلاحية الأجزاء الواقعة لانضمام الأجزاء اللاحقة إليها ، بحيث تكون معها صلاة واحدة لو لم يتحقق الماحي . وهذا المعنى مما لم يطرأ عليه الشك ، وإنما كان الشك في وجود الماحي وعدمه لا غير . وإما لاستصحاب عدم الماحي . وفيه : أن الشك لم يكن في وجوده وعدمه وإنما كان في المحو وعدمه . وقد عرفت الاشكال في استصحاب عدم المحو . وإما لاستصحاب الهيئة الاتصالية . المستفاد وجودها للصلاة من التعبير في النص والفتوى بالقاطع ، فإن القطع إنما يصح اعتباره للمتصل . بذلك افترق القاطع عن المانع ، فإن المانع ما يمنع من تأثير المقتضي في المحل ، والقاطع ما يقطع الوجود المتصل . فإذا شك في وجود القاطع فقد شك في بقاء الأمر المتصل فيستصحب بقاؤه . وفيه : أن الهيئة الاتصالية إن كانت قائمة بالمصلي ، فهو خلاف ظاهر التعبير بقطع الصلاة . وإن كانت قائمة بالصلاة ، فبالنظر إلى أن أجزاء الصلاة مما يتخلل بينها العدم يمتنع أن تكون تلك الهيئة مستمرة الوجود ، لامتناع بقائها بلا موضوع . وحينئذ فالتعبير بالقاطع لا بد أن يكون على نحو من العناية والادعاء . والظاهر أو المحتمل أن يكون ذلك لمنعه عن انضمام الأجزاء اللاحقة إلى السابقة . بحيث يتألف منها المركب ، وتترتب عليه المصلحة الواحدة ، المقصودة منه . فليس هناك شئ مستمر حقيقة أو عرفا بنحو يصح استصحابه . أما الاشكال عليه بأنه لا دليل على أخذه موضوعا للطلب ، كسائر الأجزاء . أو بأنه لو سلم فلا إشكال في تعلق الطلب بعدم وقوع القواطع لثبوت النهي عنها . وحينئذ فإذا شك في وجود القاطع من جهة الشبهة الحكمية ، أو الموضوعية ، لا يجدي استصحاب بقاء الهيئة في رفع الشك المذكور . لأن الشك في بقاء الهيئة مسبب عن الشك في قاطعية الموجود ،
مستمسك العروة — صفحة 596 | السيد محسن الحكيم