الرابع : عقص الرجل شعره ( 1 ) . وهو جمعه وجعله
في مشط الرأس وشده ( 2 ) أوليه وإدخال أطرافه في أصوله ( 3 )
شرح
( 1 ) كما هو المشهور بين المتأخرين ، وحكي عن سلار والحلبي وابن
إدريس . لخبر مصادف عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل صلى بصلاة
الفريضة وهو معقص الشعر . قال ( ع ) : يعيد صلاته " ( * 1 ) . بناء على
حمله على الكراهة ، لضعف سنده ، المانع من صحة الاعتماد عليه في الحكم
بالمنع لكن عن الخلاف : " لا يجوز للرجل أن يصلي معقوص الشعر ، إلا
أن يحله . ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك . دليلنا إجماع الفرقة ، وروى ابن
محبوب عن مصادف . . " ، وظاهر الحر في وسائله موافقته ، وكذا ظاهر
الذكرى أيضا . اعتمادا على الاجماع المنقول في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ،
لما تقرر في الأصول من حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد . انتهى . وقد ينسب
إلى ظاهر المفيد لكن نقل الاجماع موهون بعدم ظهور الموافق . والاجماع
المنقول ليس بحجة . ولأجل ذلك يشكل انجبار ضعف سند الخبر به . نعم
في السند الحسن بن محبوب ، الذي هو من أصحاب الاجماع ، وممن قيل
بأنه لا يروي إلا عن ثقة . لكن في كفاية ذلك في الجبر ، مع إعراض
الأصحاب ، تأمل ، أو منع ، ولا سيما بملاحظة عموم الابتلاء بالموضوع ،
بنحو يبعد جدا كونه ممنوعا عنه ، ويتفرد مصادف بنقله .
( 2 ) كما عن المعتبر ، والتذكرة ، والذكرى ، وجامع المقاصد ، والمسالك
وغيرها . وفي مجمع البحرين : " جمعه وجعله في وسط الرأس وشده " ،
وقريب منه ما عن الفارابي ، والمطرزي .
( 3 ) كما عن ابن فارس في المقاييس .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .