الثاني عشر : زيادة جزء أو نقصانه عمدا ، إن لم يكن
ركنا . ومطلقا إن كان ركنا .
( مسألة 40 ) : لو شك بعد السلام في أنه هل أحدث
في أثناء الصلاة أم لا بنى على العدم والصحة ( 1 ) .
( مسألة 41 ) : لو علم بأنه نام اختيارا ، وشك
في أنه هل أتم الصلاة ثم نام ، أو نام في أثنائها بنى على أنه أتم
ثم نام ( 2 ) . وأما إذا علم بأنه غلبه النوم قهرا ، وشك في أنه
كان في أثناء الصلاة ، أو بعدها ، وجب عليه الإعادة ( 3 ) .
وكذا إذا رأى نفسه نائما في السجدة ، وشك في أنها السجدة
الأخيرة من الصلاة ، أو سجدة الشكر بعد إتمام الصلاة ، ولا
يجري قاعدة الفراغ في المقام .
شرح
( 1 ) لاستصحاب العدم ، أو لقاعدة الفراغ ، التي لا يفرق في جريانها
بين الشك في وجود الجزء ، والشرط ، والمانع ، والقاطع .
( 2 ) هذا ظاهر إذا كان قد أحرز الفراغ البنائي . لجريان قاعدة الفراغ
حينئذ . ويشكل مع عدم إحراز ذلك . كما هو ظاهر المتن . ومجرد النوم
اختيارا ، لا يكفي في إحرازه . وأما إجراء قاعدة التجاوز فقد عرفت فيما
سبق الاشكال فيه ، وأنه لا يكفي في التجاوز عن الشئ الدخول فيما ينافيه
وكأن وجه ما في المتن : قاعدة الصحة ، التي يقتضيها ظاهر حال المسلم .
لكن في صلاحيتها لاثبات صحة الفعل ، وتماميته إشكال . بل في جريانها
في نفسها مع اتحاد الفاعل والحامل - كما في المقام - منع . فتأمل جيدا .
( 3 ) أما عدم جريان قاعدتي الفراغ ، والتجاوز ، فلما سبق . وأما عدم
جريان أصالة الصحة ، فلعدم الظهور هنا .