فصل في المكروهات في الصلاة
وهي أمور :
الأول : الالتفات بالوجه قليلا ( 1 ) ، بل وبالعين
شرح
والأصل الجاري في الشك المسبب لا يرفع الشك في السبب . ولو سلم عدم
السببية فلا أقل من كونهما من قبيل المتلازمين ، ومن المعلوم أن الأصل
الجاري لاثبات أحد المتلازمين لا يصلح لاثبات الآخر ، إلا على القول
بالأصل المثبت . ففيه : أن التعبير بالقطع الدال باللزوم العرفي على ثبوت
المقطوع ، لا يحسن لو لم يكن المقطوع موضوعا للأمر . ويدفع الثاني عدم
الحاجة إلى رفع الشك في وجود القاطع ، بعد لزوم البناء على بقاء الهيئة
واستمرار وجودها ، فإن ذلك كاف في سقوط الأمر ، وخروج المكلف
عن عهدته ، لوجود موضوعه . والنهي عن القاطع غيري ، بلحاظ نفس
الهيئة الواجبة ، فلا يؤبه به . وعلى هذا فالمتعين في وجه الصحة في الفرض
أصالة البراءة من قاطعية الموجود .
فصل في المكروهات في الصلاة
( 1 ) لخبر عبد الملك : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الالتفات في
الصلاة ، أيقطع الصلاة ؟ فقال ( ع ) : لا ، وما أحب أن يفعل " ( * 1 ) ،
بعد حمله على الالتفات بالوجه إلى الحد الذي لا يقدح في الصلاة ، جمعا بينه وبين
ما تقدم في قاطعية الالتفات . قيل وإطلاقه يشمل الالتفات بالوجه والعين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 .