ولا بأس به في غير المقام المزبور بقصد الدعاء ، كما لا بأس
به مع السهو ( 1 ) . وفي حال الضرورة ( 2 ) . بل قد يجب
معها ، ولو تركها أثم . لكن تصح صلاته ، على الأقوى ( 3 ) .
الحادي عشر : الشك في ركعات الثنائية والثلاثية
والأوليين من الرباعية . على ما سيأتي ( 4 ) .
شرح
للثاني : مصح جميل ( * 1 ) . وللأول والأخير : إطلاق خبر الحلبي ( * 2 ) .
وما في المعتبر من الميل إلى تخصيص المنع بالمنفرد ضعيف . كما عرفت .
( 1 ) لعموم حديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 3 ) ، الشامل للمقام ،
كالأجزاء ، والشرائط . هذا بناء على المانعية . وإلا فلا إشكال .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، بل قيل : " الظاهر الاجماع عليه " . لعموم
أدلة التقية ، الدلالة على صحة العمل الموافق لها .
( 3 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها . لعدم كون ذلك من الكيفية
اللازمة في صحة الصلاة عندهم . وتخيل الجهلاء منهم اعتبارها فيها ، لا يترتب
عليه الحكم . لكن يتم ذلك لو كانت التقية من العلماء . أما لو كانت من
الجهلاء ، فاللازم الحكم بالبطلان . فإن أدلة التقية لا يفرق في جريانها بين
مذهب العلماء والجهلاء . نعم لو تمت دعوى : عدم ظهور أدلة التقية في
اعتبار ذلك في الصلاة ، وأنها ظاهرة في وجوبه فقط ، كان ما ذكر في
محله . لكنها خلاف الظاهر . كما تقدم في مباحث الوضوء .
( 4 ) يأتي الكلام فيه وفيما بعده في مبحث الخلل .
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 590 .
( * 2 ) راجع صفحة : 590 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .
( * 4 ) راجع الجزء الثاني من المستمسك المسألة : 35 من فصل أفعال الوضوء .