مسألة 42 ) : إذا كان في أثناء الصلاة في المسجد
فرأى نجاسة فيه ، فإن كانت الإزالة موقوفة على قطع الصلاة
أتمها ثم أزال النجاسة ( 1 ) . وإن أمكنت بدونه ، بأن لم يستلزم
الاستدبار ، ولم يكن فعلا كثيرا موجبا لمحو الصورة ، وجبت
الإزالة ثم البناء على صلاته .
( مسألة 43 ) : ربما يقال بجواز البكاء على سيد
الشهداء أرواحنا فداه في حال الصلاة وهو مشكل ( 2 ) .
( مسألة 44 ) : إذا أتى بفعل كثير ، أو بسكوت طويل
وشك في بقاء صورة الصلاة ومحوها معه ، فلا يبعد البناء
على البقاء ( 3 ) . لكن الأحوط الإعادة ، بعد الاتمام .
شرح
( 1 ) تقدم في أحكام النجاسات تقريب وجوب القطع والإزالة . لجواز
قطع الفريضة للحاجة . لا أقل من استفادة أهمية وجوب الإزالة من حرمة
القطع . وسيأتي في الفصل الثاني بعض الكلام في المقام فانتظر .
( 2 ) هذا إذا كان البكاء لعظم المصيبة ، بحيث لو فرض وقوعها على
غيره ( ع ) من الناس لاقتضت البكاء . لامكان دعوى شمول قوله ( ع ) :
" وإن ذكر ميتا له " ( * 1 ) لمثل ذلك ، أما لو كان لأجل ما يترتب على
مصيبته ( ع ) من فوات الخيرات ، المترتبة على وجوده الشريف ، أو
وقوع المضرات الأخروية ، فلا ينبغي الاشكال في عدم شمول النص له .
( 3 ) إما لاستصحاب بقاء الصورة . وفيه : أنه إن كان المنشأ للشك
إجمال المفهوم امتنع الاستصحاب . كما حرر في محله ، وتكرر في غير موضع
من هذا الشرح . مضافا إلى أن الصورة ، التي يحكم المتشرعة بمحوها بالفعل
هامش
( * 1 ) راجع المورد السابع من مبطلات الصلاة .