تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
بعد تمام الفاتحة ( 1 ) ، لغير ضرورة ، من غير فرق بين الاجهار به ، والاسرار ( 2 ) للإمام ، والمأموم ، والمنفرد ( 3 )
شرح
مبني على أن أسماء الأفعال أسماء لألفاظها . والتحقيق خلافه . أقول : لو سلم ذلك لم تخرج عن كونها دعاء . لأن أسماء الأفعال حاكية عن نفس الأفعال بما هي حاكية عن معانيها ، لوضوح الفرق بين قولنا : " اسكت فعل أمر " وقولنا : " صه " ، فإن الأول حاك عن اللفظ محضا ، على أنه بنفسه موضوع الحكم ، والثاني حاك عن معنى " اسكت " بتوسط حكايته عن لفظ " اسكت " . نظير ما سبق في القرآن المقصود به الدعاء . فآمين إذا كان اسما ل‍ " استجب " كان دعاء مثله ، ولا يكون بذلك من كلام لآدميين . نعم كونه من الدعاء الجدي موقوفا على فرض دعاء ، ليطلب استجابته . وإلا كان لقلقة لسان ، ويخرج بذلك عن كونه مناجاة لله تعالى ، ومكالمة له سبحانه . فلاحظ . ( 1 ) كما قيده بذلك غير واحد . ويقتضيه الاعتماد على النصوص ، لاختصاصها بذلك . نعم لو كان المعتمد كونه من كلام الآدميين لم يفرق في البطلان به بين آناء الصلاة . وكذا لو كان المعتمد بعض معاقد الاجماعات كما تقدم في عبارة المنتهى . وفي محكي التحرير : " قول آمين حرام تبطل به الصلاة سواء جهر بها ، أو أسر ، في آخر الحمد ، أو قبلها ، إماما كان ، أو مأموما ، وعلى كل حال . واجماع الإمامية عليه . للنقل عن أهل البيت ( ع ) " ونحوه ما عن الخلاف والمبسوط . ( 2 ) كما صرح به في جملة من معاقد الاجماعات ، التي منها ما تقدم عن المنتهى ، والتحرير . ويقتضيه إطلاق النصوص . ( 3 ) كما نص عليه في جملة معاقد الاجماعات . كما تقدم . ويشهد .