بعد تمام الفاتحة ( 1 ) ، لغير ضرورة ، من غير فرق بين
الاجهار به ، والاسرار ( 2 ) للإمام ، والمأموم ، والمنفرد ( 3 )
شرح
مبني على أن أسماء الأفعال أسماء لألفاظها . والتحقيق خلافه .
أقول : لو سلم ذلك لم تخرج عن كونها دعاء . لأن أسماء الأفعال
حاكية عن نفس الأفعال بما هي حاكية عن معانيها ، لوضوح الفرق بين
قولنا : " اسكت فعل أمر " وقولنا : " صه " ، فإن الأول حاك عن
اللفظ محضا ، على أنه بنفسه موضوع الحكم ، والثاني حاك عن معنى " اسكت "
بتوسط حكايته عن لفظ " اسكت " . نظير ما سبق في القرآن المقصود به
الدعاء . فآمين إذا كان اسما ل " استجب " كان دعاء مثله ، ولا يكون
بذلك من كلام لآدميين . نعم كونه من الدعاء الجدي موقوفا على فرض
دعاء ، ليطلب استجابته . وإلا كان لقلقة لسان ، ويخرج بذلك عن كونه
مناجاة لله تعالى ، ومكالمة له سبحانه . فلاحظ .
( 1 ) كما قيده بذلك غير واحد . ويقتضيه الاعتماد على النصوص ،
لاختصاصها بذلك . نعم لو كان المعتمد كونه من كلام الآدميين لم يفرق
في البطلان به بين آناء الصلاة . وكذا لو كان المعتمد بعض معاقد الاجماعات
كما تقدم في عبارة المنتهى . وفي محكي التحرير : " قول آمين حرام تبطل
به الصلاة سواء جهر بها ، أو أسر ، في آخر الحمد ، أو قبلها ، إماما
كان ، أو مأموما ، وعلى كل حال . واجماع الإمامية عليه . للنقل عن أهل
البيت ( ع ) " ونحوه ما عن الخلاف والمبسوط .
( 2 ) كما صرح به في جملة من معاقد الاجماعات ، التي منها ما تقدم
عن المنتهى ، والتحرير . ويقتضيه إطلاق النصوص .
( 3 ) كما نص عليه في جملة معاقد الاجماعات . كما تقدم . ويشهد .