تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
شرح
" ما أحسنها " بصيغة التعجب ، لا بصيغة النفي ، ولا بصيغة الاستفهام . وإن كان قد ينفي الأخيرين الأمر في الذيل بخفض الصوت بها . واحتمال كونه من كلام الرواي - يعني : أنه ( ع ) حين قال : " ما أحسنها " . خفض صوته - بعيد ، لأن خفض الصوت ثلاثي ، وما في النسخة رباعي لكن يتعين حمله على التقية ، لموافقته للعامة . ولا مجال للجمع بينه وبين ما سبق بالحمل على الكراهة . لكونه ظاهرا في الرجحان . كما لا مجال للجمع بحمل ما سبق على غير الجماعة . لصراحة المصحح الأول فيها أيضا . نعم يمكن أن يستشكل في الاستدلال بالنصوص بظهور النهي فيها في نفي المشروعية . كما سبق في التكتف فإن المنهي عنه إذا كان من سنخ العبادة يكون النهي عنه ظاهرا في نفي المشروعية . ولا سيما ما كان مسبوقا بالسؤال . ولا سيما وكونه كذلك عند العامة لا السؤال عن مانعيته ، ليكون ظاهر النهي الارشاد إليها . وكأن ذلك هو المراد مما عن المدارك من أن الأجود التحريم ، دون البطلان . لا التحريم التكليفي . وإلا كان ضعيفا جدا إذ النهي في أمثال المقام إما ظاهر في نفي المشروعية ، إن تم ما ذكرنا . أو في الارشاد إلى المانعية ، كما يظهر من ملاحظة النظائر ، وعليه ديدن الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) . فإذا العمدة في الحكم بالبطلان الاجماعات المدعاة . اللهم إلا أن يناقش في صحة الاعتماد عليها ، لعدم اقتضائها العلم بالمطابقة لرأي المعصوم . هذا وقد استدل غير واحد على البطلان بأنه من كلام الآدميين ، كما عن الخلاف ، وعن حاشية المدارك نسبته إلى فقهائنا وعن الإنتصار : " لا خلاف في أنها ليست قرآنا ، ولادعاء مستقلا " ، وعن التنقيح " اتفق الكل على أنها ليست قرآنا ، ولادعاء ، وإنما هي اسم للدعاء ، والاسم غير المسمى " ونحوه ما في غيره . لكن في كشف اللثام : " إن ذلك