شرح
" ما أحسنها " بصيغة التعجب ، لا بصيغة النفي ، ولا بصيغة الاستفهام .
وإن كان قد ينفي الأخيرين الأمر في الذيل بخفض الصوت بها . واحتمال
كونه من كلام الرواي - يعني : أنه ( ع ) حين قال : " ما أحسنها " .
خفض صوته - بعيد ، لأن خفض الصوت ثلاثي ، وما في النسخة رباعي
لكن يتعين حمله على التقية ، لموافقته للعامة . ولا مجال للجمع بينه وبين ما سبق
بالحمل على الكراهة . لكونه ظاهرا في الرجحان . كما لا مجال للجمع بحمل
ما سبق على غير الجماعة . لصراحة المصحح الأول فيها أيضا .
نعم يمكن أن يستشكل في الاستدلال بالنصوص بظهور النهي فيها في
نفي المشروعية . كما سبق في التكتف فإن المنهي عنه إذا كان من سنخ
العبادة يكون النهي عنه ظاهرا في نفي المشروعية . ولا سيما ما كان مسبوقا
بالسؤال . ولا سيما وكونه كذلك عند العامة لا السؤال عن مانعيته ، ليكون
ظاهر النهي الارشاد إليها . وكأن ذلك هو المراد مما عن المدارك من أن
الأجود التحريم ، دون البطلان . لا التحريم التكليفي . وإلا كان ضعيفا جدا
إذ النهي في أمثال المقام إما ظاهر في نفي المشروعية ، إن تم ما ذكرنا .
أو في الارشاد إلى المانعية ، كما يظهر من ملاحظة النظائر ، وعليه ديدن
الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) . فإذا العمدة في الحكم بالبطلان الاجماعات
المدعاة . اللهم إلا أن يناقش في صحة الاعتماد عليها ، لعدم اقتضائها العلم
بالمطابقة لرأي المعصوم .
هذا وقد استدل غير واحد على البطلان بأنه من كلام الآدميين ، كما
عن الخلاف ، وعن حاشية المدارك نسبته إلى فقهائنا وعن الإنتصار :
" لا خلاف في أنها ليست قرآنا ، ولادعاء مستقلا " ، وعن التنقيح
" اتفق الكل على أنها ليست قرآنا ، ولادعاء ، وإنما هي اسم للدعاء ،
والاسم غير المسمى " ونحوه ما في غيره . لكن في كشف اللثام : " إن ذلك