طال زمانه ( 1 ) إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ( 2 )
حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى ، لئلا يستدبر
القبلة . والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب ( 3 ) . وكذا
على خصوص شرب الماء . فلا يلحق به الأكل وغيره . نعم
الأقوى عدم الاقتصار على الوتر ، ولا على حال الدعاء فيلحق
به مطلق النافلة ، وغير حال الدعاء . وإن كان الأحوط الاقتصار
العاشر : تعمد قول : " آمين " ( 4 )
شرح
( 1 ) لاطلاق النص .
( 2 ) كما صرح به جماعة ، إذ لا إطلاق في النص يقتضي جوازه ،
فيرجع فيه إلى أصالة المنع .
( 3 ) كما هو المشهور . عملا بأصالة المنع ، واقتصارا فيما خالفها على
مورد النص ، وهو ما ذكر . لكن عن ظاهر الخلاف ، والمبسوط : التعدي
إلى مطلق النافلة وفي الشرائع ، وعن غيره : التعدي إلى غير الدعاء من
أحول الوتر . ووجه الأول - كما عن الخلاف - : اختصاص دليل المنع
بالفريضة ، فلا يعم النافلة . ووجه الثاني : ما عن التنقيح من الاجماع على
استثناء الوتر مطلقا . مضافا إلى ما يظهر من قول السائل : " فأكره أن
أقطع الدعاء " من أنه يعتقد أنه لا يقطع الصلاة ، وإنما يقطع الدعاء لا غير
فالاقتصار في ردعه على الثاني دليل على صحة الأول . وأما ما عن الخلاف
من وجه الأول ، فمقتضاه جواز الأكل في النافلة ، بل كل فعل كثير ماح
للصلاة ، وعن مجمع البرهان الميل إليه . ولكن في الجواهر : " هو في
غاية الضعف " . وكأنه لاطلاق معاقد الاجماع على قاطعيته ، كغيره من
القواطع . الذي لا يقدح فيه ما في الخلاف ، لأنه لشبهة ، من جهة الرواية
( 4 ) على المشهور ، وعن الإنتصار ، والخلاف ، ونهاية الإحكام ،