تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
طال زمانه ( 1 ) إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ( 2 ) حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى ، لئلا يستدبر القبلة . والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب ( 3 ) . وكذا على خصوص شرب الماء . فلا يلحق به الأكل وغيره . نعم الأقوى عدم الاقتصار على الوتر ، ولا على حال الدعاء فيلحق به مطلق النافلة ، وغير حال الدعاء . وإن كان الأحوط الاقتصار
العاشر : تعمد قول : " آمين " ( 4 )
شرح
( 1 ) لاطلاق النص . ( 2 ) كما صرح به جماعة ، إذ لا إطلاق في النص يقتضي جوازه ، فيرجع فيه إلى أصالة المنع . ( 3 ) كما هو المشهور . عملا بأصالة المنع ، واقتصارا فيما خالفها على مورد النص ، وهو ما ذكر . لكن عن ظاهر الخلاف ، والمبسوط : التعدي إلى مطلق النافلة وفي الشرائع ، وعن غيره : التعدي إلى غير الدعاء من أحول الوتر . ووجه الأول - كما عن الخلاف - : اختصاص دليل المنع بالفريضة ، فلا يعم النافلة . ووجه الثاني : ما عن التنقيح من الاجماع على استثناء الوتر مطلقا . مضافا إلى ما يظهر من قول السائل : " فأكره أن أقطع الدعاء " من أنه يعتقد أنه لا يقطع الصلاة ، وإنما يقطع الدعاء لا غير فالاقتصار في ردعه على الثاني دليل على صحة الأول . وأما ما عن الخلاف من وجه الأول ، فمقتضاه جواز الأكل في النافلة ، بل كل فعل كثير ماح للصلاة ، وعن مجمع البرهان الميل إليه . ولكن في الجواهر : " هو في غاية الضعف " . وكأنه لاطلاق معاقد الاجماع على قاطعيته ، كغيره من القواطع . الذي لا يقدح فيه ما في الخلاف ، لأنه لشبهة ، من جهة الرواية ( 4 ) على المشهور ، وعن الإنتصار ، والخلاف ، ونهاية الإحكام ،
مستمسك العروة — صفحة 589 | السيد محسن الحكيم