وكذا بابتلاع قليل من السكر ، الذي يذوب وينزل شيئا
فشيئا ( 1 ) .
ويستثنى أيضا ما ورد في النص ( 2 ) بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولا بالدعاء ، في صلاة الوتر ، وكان عازما على الصوم في ذلك اليوم ، ويخشى مفاجأة الفجر ، وهو عطشان ، والماء أمامه ، ومحتاج إلى خطوتين . أو ثلاثة : فإنه يجوز له التخطي والشرب حتى يروى ، وإن .
شرح
( 1 ) كما عن جماعة كثيرة ، وعن المنتهى : " لم تفسد صلاته عندنا ،
وعند الجمهور تفسد " ، وعن جامع المقاصد : " أغرب بعض المتأخرين ،
فحكم بابطال مطلق الأكل ، حتى لو ابتلع ذوب سكرة . وهو بعيد " .
( 2 ) هو ما رواه الشيخ ( رحمه الله ) ، باسناده عن أحمد بن محمد ، عن
الهيثم ابن أبي مسروق النهدي ، عن محمد بن الهيثم ، عن سعيد الأعرج ،
قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني أبيت وأريد الصوم ، فأكون في
الوتر ، فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا
عطشان ، وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاث ، قال ( ع ) : تسعى إليها
وتشرب منها حاجتك ، وتعود في الدعاء " ( * 1 ) ، ورواه الفقيه ، باسناده
عن سعيد الأعرج ، أنه قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك
إني أكون في الوتر ، وأكون نويت الصوم ، فأكون في الدعاء ، وأخاف
الفجر ، فأكره أن أقطع على نفسي الدعاء وأشرب الماء ، وتكون القلة
أمامي ، قال : فقال ( ع ) : لي : فاخط إليها الخطوة ، والخطوتين والثلاث .
واشرب وارجع إلى مكانك ، ولا تقطع على نفسك الدعاء " ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .