الماحي ، فلا بأس به مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل
الحية ، والعقرب ، وحمل الطفل ، وضمه ، وارضاعه عند
بكائه ، وعد الركعات بالحصى ، وعد الاستغفار في الوتر
بالسبحة ، ونحوها مما هو مذكور في النصوص . وأما الفعل
الكثير ، إذا لم يكن ماحيا للصورة ، فسهوه لا يضر . والأحوط
الاجتناب عنه عمدا ( 1 ) .
التاسع : الأكل والشرب والماحيان للصورة . فتبطل
الصلاة بهما ، عمدا كانا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) تقدم الكلام فيه في فصل الموالاة .
( 2 ) إجماعا . كما عن الخلاف ، وجامع المقاصد ، والروض ، وغيرها .
وظاهر ذكرهما في قبال الفعل الكثير : الابطال بهما مطلقا ، ولو مع القلة ،
بل عن بعض الابطال بالمسمى ، وهو ما يبطل الصوم . لكن المصرح به
في كلام غير واحد : التقييد بالتطاول - كما في المعتبر والمنتهى - ،
أو بالكثرة - كما في غيرهما - . ومنه يشكل الاعتماد على الاجماع في إبطالهما
مطلقا ، ولا سيما وفي مفتاح الكرامة : " الذي وجدته بعد التتبع : أن من
أطلقهما وعطفهما على الفعل الكثير صرح في ذلك ، أوفي غيره ، بأن المبطل
منهما الكثير ، أو ما آذن بالانمحاء ، أو نافى الخشوع " .
نعم في محكي التذكرة ونهاية الإحكام : تعليل الحكم ، بأنهما فعل كثير
لأن تناول المأكول ، ومضغه ، وابتلاعه ، أفعال متعددة ، وكذا المشروب .
لكن تنظر فيه في جامع المقاصد ، ثم قال : " واختار شيخنا الشهيد في
بعض كتبه : الابطال بالأكل والشرب المؤذنين بالاعراض عن الصلاة ،