تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الماحي ، فلا بأس به مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحية ، والعقرب ، وحمل الطفل ، وضمه ، وارضاعه عند بكائه ، وعد الركعات بالحصى ، وعد الاستغفار في الوتر بالسبحة ، ونحوها مما هو مذكور في النصوص . وأما الفعل الكثير ، إذا لم يكن ماحيا للصورة ، فسهوه لا يضر . والأحوط الاجتناب عنه عمدا ( 1 ) .
التاسع : الأكل والشرب والماحيان للصورة . فتبطل الصلاة بهما ، عمدا كانا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) تقدم الكلام فيه في فصل الموالاة . ( 2 ) إجماعا . كما عن الخلاف ، وجامع المقاصد ، والروض ، وغيرها . وظاهر ذكرهما في قبال الفعل الكثير : الابطال بهما مطلقا ، ولو مع القلة ، بل عن بعض الابطال بالمسمى ، وهو ما يبطل الصوم . لكن المصرح به في كلام غير واحد : التقييد بالتطاول - كما في المعتبر والمنتهى - ، أو بالكثرة - كما في غيرهما - . ومنه يشكل الاعتماد على الاجماع في إبطالهما مطلقا ، ولا سيما وفي مفتاح الكرامة : " الذي وجدته بعد التتبع : أن من أطلقهما وعطفهما على الفعل الكثير صرح في ذلك ، أوفي غيره ، بأن المبطل منهما الكثير ، أو ما آذن بالانمحاء ، أو نافى الخشوع " . نعم في محكي التذكرة ونهاية الإحكام : تعليل الحكم ، بأنهما فعل كثير لأن تناول المأكول ، ومضغه ، وابتلاعه ، أفعال متعددة ، وكذا المشروب . لكن تنظر فيه في جامع المقاصد ، ثم قال : " واختار شيخنا الشهيد في بعض كتبه : الابطال بالأكل والشرب المؤذنين بالاعراض عن الصلاة ،