تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
أو سهوا ( 1 ) . والأحوط الاجتناب عما كان منهما مفوتا للموالاة العرفية عمدا ( 2 ) . نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم ، أو بين الأسنان ( 3 ) .
شرح
وهو حسن ، إلا أنه لا يكاد يخرج عن التقييد بالكثرة " . ولأجل ذلك يشكل الاعتماد على إطلاق معقد الاجماع نعم تمكن دعوى منافاة الأكل والشرب للصلاة في مرتكزات المتشرعة فيجري عليها حكم الفعل الكثير . وحينئذ يكون المدار على ما به تكون المنافاة الارتكازية وإن لم يعدا أكلا كثيرا وشربا كذلك . على نحو ما سبق في الفعل الكثير . وأما دعوى : مانعيته في مرتكزات المتشرعة مطلقا ، لا من جهة ذهاب الصورة ، فيعول على هذا الارتكاز في الحكم بها مطلقا . فغير ظاهرة بعد ما عرفت من كلمات الأصحاب . وأضعف منها دعوى كونها من الضروريات المستغنية بضروريتها عن إقامة الدليل عليها . كيف وقد استظهر من المنتهى دعوى الاجماع على أنه لو كان في فيه لقمة ولم يبلعها إلا في الصلاة ، لم تبطل ، لأنه فعل قليل . ( 1 ) قد حكي الاجماع على عدم البطلان في كلام جماعة ، منهم العلامة في المنتهى ، قال فيه : " لو أكل أو شرب في الفريضة ناسيا لم تبطل صلاته عندنا ، قولا واحدا " . لكن قيده جماعة بعدم المحو . والكلام فيه هو الكلام في الفعل الماحي بعينه . فراجع . ( 2 ) تقدم الكلام فيه في فصل الموالاة . ( 3 ) كما عن جماعة كثيرة التصريح به ، بل عن المنتهى ، وفي جامع المقاصد أن الصلاة لا تفسد بذلك قولا واحدا .