أو سهوا ( 1 ) . والأحوط الاجتناب عما كان منهما مفوتا
للموالاة العرفية عمدا ( 2 ) . نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام
الباقية في الفم ، أو بين الأسنان ( 3 ) .
شرح
وهو حسن ، إلا أنه لا يكاد يخرج عن التقييد بالكثرة " . ولأجل ذلك
يشكل الاعتماد على إطلاق معقد الاجماع
نعم تمكن دعوى منافاة الأكل والشرب للصلاة في مرتكزات المتشرعة
فيجري عليها حكم الفعل الكثير . وحينئذ يكون المدار على ما به تكون المنافاة
الارتكازية وإن لم يعدا أكلا كثيرا وشربا كذلك . على نحو ما سبق في الفعل
الكثير . وأما دعوى : مانعيته في مرتكزات المتشرعة مطلقا ، لا من جهة
ذهاب الصورة ، فيعول على هذا الارتكاز في الحكم بها مطلقا . فغير ظاهرة
بعد ما عرفت من كلمات الأصحاب . وأضعف منها دعوى كونها من الضروريات
المستغنية بضروريتها عن إقامة الدليل عليها . كيف وقد استظهر من المنتهى
دعوى الاجماع على أنه لو كان في فيه لقمة ولم يبلعها إلا في الصلاة ، لم
تبطل ، لأنه فعل قليل .
( 1 ) قد حكي الاجماع على عدم البطلان في كلام جماعة ، منهم العلامة
في المنتهى ، قال فيه : " لو أكل أو شرب في الفريضة ناسيا لم تبطل صلاته
عندنا ، قولا واحدا " . لكن قيده جماعة بعدم المحو . والكلام فيه هو
الكلام في الفعل الماحي بعينه . فراجع .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في فصل الموالاة .
( 3 ) كما عن جماعة كثيرة التصريح به ، بل عن المنتهى ، وفي جامع
المقاصد أن الصلاة لا تفسد بذلك قولا واحدا .