كالوثبة ، والرقص ، والتصفيق ، ونحو ذلك مما هو مناف
للصلاة . ولا فرق بين العمد والسهو ( 1 ) . وكذا السكوت
الطويل الماحي . وأما الفعل القليل غير الماحي ، بل الكثير غير
شرح
وكيف كان ، فالمتيقن من القاعدة المذكورة هو خصوص الماحي .
كما في المتن ، تبعا للمدارك ، وغيرها . فلا يعم غيره ، ولو كان كثيرا .
كما أن الظاهر عدم الفرق في الماحي بين القليل ، كالعفطة ، وغيره ، فإن
الجميع داخل في معقد الاجماع .
( 1 ) المنسوب إلى المشهور في كلام غير واحد ، منهم الدروس : عدم
البطلان بالفعل الكثير مع السهو ، بل في الذكرى وعن الكفاية : نسبته إلى
قول الأصحاب ، وفي جامع المقاصد ، وعن الروض ، وغيرهما : نسبته إلى
ظاهر الأصحاب ، وعن التذكرة : أنه مذهب علمائنا . وعن البيان ، والدروس
وفوائد الشرائع ، وتعليق النافع ، وغيرها : أن الأصح الابطال عمدا وسهوا
وعن الميسية ، والمسالك ، والمدارك ، وغيرهما : البطلان بشرط المحو . وعن
الروض أنه حينئذ يشكل بقاء الصحة . وفي جامع المقاصد ، وعن الغرية :
أنه بعيد .
أقول : بل هو الأقرب . إذ العمدة في دليل البطلان : الاجماع .
وهو غير ثابت في السهو . بل عدم البطلان مظنة الاجماع ، كما عرفت من
العبارات المتقدمة . ولا سيما مع إمكان دعوى دلالة بعض النصوص عليه ،
كصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " عن رجل دخل مع الإمام في
صلاته ، وقد سبقه الإمام بركعة ، فلما فرع الإمام خرج مع الناس ، ثم
ذكر أنه قدا فاتته ركعة . قال ( ع ) : يعيدها ركعة واحدة ، يجوز له
ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة " ( * 1 ) ونحوه غيره .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .