ولا يجزئ مرادفها ، ولا ترجمتها بالعجمية أو غيرها ،
والأحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء ( 1 ) ،
شرح
بمرادفهما من اللغة العربية . وكذلك الكلام في المرسل ، بل لعله ظاهر في
جواز ذلك ، غاية الأمر أنه لا يكون من الموجز ، ولأجل ذلك لا يصلح دليل
التأسي للتقييد بالموجز لو صلح في نفسه للتقييد . مع أن الاشكال فيه مشهور
ظاهر ، لأن المشار إليه لا بد أن يكون فردا خارجيا من الصلاة ، ومن المعلوم
أن الخصوصيات المحددة له لا تكون كلها دخيلة في الصلاة ، وإرادة بعض
منها بعينه لا قرينة عليه من الكلام ، فلا بد أن يكون مقرونا بما يدل على
تعيين بعض تلك الحدود ، وهو غير متحصل لدينا فيكون مجملا . وخبر
المجالس قد اشتمل على ذكر حرف العطف ، فهو على خلاف المدعى أدل .
فالعمدة حينئذ في ذلك الاجماع ، الذي به يقيد الاطلاق لو كان ،
ويرفع اليد عن أصالة البراءة من الشرطية أو المانعية ، وأصالة الاحتياط لو شك
في جواز تبديل إحدى الكلمتين بمرادفها من اللغة العربية أو غيرها ، بناء على
المشهور من أن المرجع في الدوران بين التعيين والتخيير هو الاحتياط .
( 1 ) قال في الذكرى : " لو وصل همزة ( الله ) فالأقرب البطلان ،
لأن التكبير الوارد من صاحب الشرع إنما كان بقطع الهمزة ، ولا يلزم من
كونها همزة وصل سقوطها ، إذ سقوط همزة الوصل من خواص الدرج
بكلام متصل ، ولا كلام قبل تكبيرة الاحرام ، فلو تكلفه فقد تكلف ما لا
يحتاج إليه ، فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا " . ونحوه ما عن جامع
المقاصد وكشف الالتباس والروض والمقاصد العلية وغيرها . وفيه - كما في
الجواهر - : " إذ دعوى أن النبي صلى الله عليه وآله لم يأت به إلا مقطوعة عن الكلام
السابق لا شاهد لها " . مضافا إلى ما عن المدارك : من أن المقتضى للسقوط
كونها في الدرج سواء كان ذلك الكلام معتبرا عند الشارع أم لا . . . انتهى .