تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ولا يجزئ مرادفها ، ولا ترجمتها بالعجمية أو غيرها ، والأحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء ( 1 ) ،
شرح
بمرادفهما من اللغة العربية . وكذلك الكلام في المرسل ، بل لعله ظاهر في جواز ذلك ، غاية الأمر أنه لا يكون من الموجز ، ولأجل ذلك لا يصلح دليل التأسي للتقييد بالموجز لو صلح في نفسه للتقييد . مع أن الاشكال فيه مشهور ظاهر ، لأن المشار إليه لا بد أن يكون فردا خارجيا من الصلاة ، ومن المعلوم أن الخصوصيات المحددة له لا تكون كلها دخيلة في الصلاة ، وإرادة بعض منها بعينه لا قرينة عليه من الكلام ، فلا بد أن يكون مقرونا بما يدل على تعيين بعض تلك الحدود ، وهو غير متحصل لدينا فيكون مجملا . وخبر المجالس قد اشتمل على ذكر حرف العطف ، فهو على خلاف المدعى أدل . فالعمدة حينئذ في ذلك الاجماع ، الذي به يقيد الاطلاق لو كان ، ويرفع اليد عن أصالة البراءة من الشرطية أو المانعية ، وأصالة الاحتياط لو شك في جواز تبديل إحدى الكلمتين بمرادفها من اللغة العربية أو غيرها ، بناء على المشهور من أن المرجع في الدوران بين التعيين والتخيير هو الاحتياط . ( 1 ) قال في الذكرى : " لو وصل همزة ( الله ) فالأقرب البطلان ، لأن التكبير الوارد من صاحب الشرع إنما كان بقطع الهمزة ، ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها ، إذ سقوط همزة الوصل من خواص الدرج بكلام متصل ، ولا كلام قبل تكبيرة الاحرام ، فلو تكلفه فقد تكلف ما لا يحتاج إليه ، فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا " . ونحوه ما عن جامع المقاصد وكشف الالتباس والروض والمقاصد العلية وغيرها . وفيه - كما في الجواهر - : " إذ دعوى أن النبي صلى الله عليه وآله لم يأت به إلا مقطوعة عن الكلام السابق لا شاهد لها " . مضافا إلى ما عن المدارك : من أن المقتضى للسقوط كونها في الدرج سواء كان ذلك الكلام معتبرا عند الشارع أم لا . . . انتهى .
مستمسك العروة — صفحة 58 | السيد محسن الحكيم