الصحيح ثم كبر بهذا القصد ثانيا ( 1 ) بطلت ( 2 ) واحتاج إلى
ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة . وهكذا
تبطل بالشفع وتصح بالوتر .
ولو كان في أثناء صلاة فنسي
وكبر لصلاة أخرى ، فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) اعتبار نية الافتتاح بالثانية في حصول البطلان مبني على أن الوجه
فيه زيادة الركن ، لأن الركن من التكبير مختص بتكبير الافتتاح كما صرح
بذلك في الجواهر . ولو كان الوجه في البطلان نفس الزيادة أو التشريع كفى
في البطلان قصد الجزئية ، أو حصول التشريع وإن لم يقصد به الافتتاح .
( 2 ) لعدم مشروعيتها ، بل مع العمد تكون منهيا عنها لحرمة الابطال .
نعم بناء على بطلان الصلاة بنية الخروج الملازمة لنية الافتتاح بالثانية تصح
ويكتفي بها ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر .
( 3 ) وجه توقفه احتمال صدق الزيادة في المقام ، فيدخل في معقد
الاجماع على البطلان بزيادة الركن ولو سهوا . وقد يشير إليه ما في بعض
النصوص الناهية عن قراءة العزيمة في الفريضة ، معللا بأن السجود زيادة .
وفيه : أنه لا ينبغي التأمل في عدم صدق الزيادة مع عدم قصد الجزئية للصلاة
التي هو فيها ، فلا يدخل في معقد الاجماع السابق لو تم وجوب العمل به ،
لا أقل من الشك في شموله لذلك ، فيرجع فيه إلى أصالة البراءة من المانعية
وأما التعليل بأن السجود زيادة في المكتوبة ، فبعد البناء على عدم صدق
الزيادة حقيقة عليه ، يدور الأمر بين حمل الزيادة في الكبرى المتصيدة منه
على ما يشمل الزيادة الصورية فيكون التجوز في الكبرى ، وبين التصرف في
تطبيق الزيادة الحقيقة على الزيادة الصورية ، فيكون التصرف في الصغرى ،
وإذ أن أصالة الحقيقة في التطبيق لا أصل لها للعلم بالمراد ، فأصالة الحقيقة
في الكبرى بلا معارض .