تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الصحيح ثم كبر بهذا القصد ثانيا ( 1 ) بطلت ( 2 ) واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة . وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر .
ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبر لصلاة أخرى ، فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) اعتبار نية الافتتاح بالثانية في حصول البطلان مبني على أن الوجه فيه زيادة الركن ، لأن الركن من التكبير مختص بتكبير الافتتاح كما صرح بذلك في الجواهر . ولو كان الوجه في البطلان نفس الزيادة أو التشريع كفى في البطلان قصد الجزئية ، أو حصول التشريع وإن لم يقصد به الافتتاح . ( 2 ) لعدم مشروعيتها ، بل مع العمد تكون منهيا عنها لحرمة الابطال . نعم بناء على بطلان الصلاة بنية الخروج الملازمة لنية الافتتاح بالثانية تصح ويكتفي بها ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر . ( 3 ) وجه توقفه احتمال صدق الزيادة في المقام ، فيدخل في معقد الاجماع على البطلان بزيادة الركن ولو سهوا . وقد يشير إليه ما في بعض النصوص الناهية عن قراءة العزيمة في الفريضة ، معللا بأن السجود زيادة . وفيه : أنه لا ينبغي التأمل في عدم صدق الزيادة مع عدم قصد الجزئية للصلاة التي هو فيها ، فلا يدخل في معقد الاجماع السابق لو تم وجوب العمل به ، لا أقل من الشك في شموله لذلك ، فيرجع فيه إلى أصالة البراءة من المانعية وأما التعليل بأن السجود زيادة في المكتوبة ، فبعد البناء على عدم صدق الزيادة حقيقة عليه ، يدور الأمر بين حمل الزيادة في الكبرى المتصيدة منه على ما يشمل الزيادة الصورية فيكون التجوز في الكبرى ، وبين التصرف في تطبيق الزيادة الحقيقة على الزيادة الصورية ، فيكون التصرف في الصغرى ، وإذ أن أصالة الحقيقة في التطبيق لا أصل لها للعلم بالمراد ، فأصالة الحقيقة في الكبرى بلا معارض .