تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
بأنها فعل منهي عنه فيكون باطلا ومبطلا للصلاة ، فإنه ممنوع صغرى وكبرى ولعله راجع إلى ما قبله - كما احتمله في كشف اللثام - فيتوجه عليه حينئذ ما سبق . وأغرب من ذلك ما ذكره بعض مشايخنا ( ره ) : من أن فعل التكبيرة الثانية بقصد الافتتاح ورفع اليد عن الأولى مانع من بقاء الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة بين التكبيرة الأولى وما بعدها بنظر العرف - إذ فيه مع وضوح منعه - : أنه لا يظن الالتزام به في سائر موارد تكرار الأجزاء الصلاتية من الأقوال والأفعال ، ولا سيما إذا صدر ذلك غفلة عن فعله أولا . وكذا ما في الجواهر : من ابتناء ذلك على القول باجمال العبادة ، وأنها اسم للصحيح . إذ فيه : أنه يتم لو أريد الرجوع في الصحة إلى إطلاق الأمر بالصلاة لكن يكفي فيها أصل البراءة عن المانعية . مع أنه لو بني على قاعدة الاشتغال عند الشك في الشرطية والمانعية فلا مجال لذلك بعد ورود مثل حديث : " لا تعاد الصلاة " ، بناء على ما عرفت من عمومه للزيادة أيضا . ومثله أيضا ما عن شيخنا الأعظم ( ره ) من تعليل القدح في العمد : بأنها زيادة واقعة على جهة التشريع ، فتبطل الصلاة بها مع العمد اتفاقا . إذ فيه : أن التشريع في نفسه غير قاد ح ، والاتفاق المدعى على قدحه مستنده عموم ما دل على قدح الزيادة في الصلاة ، فيكون هو المعتمد لا غير . مع أن فعله بعنوان تبديل الامتثال - كما ورد في بعض الموارد - لا ينطبق عليه عنوان التشريع ، الذي هو الفعل بقصد امتثال أمر تشريعي لا شرعي . فلم يبق دليل على الحكم المذكور على إطلاقه إلا دعوى ظهور الاتفاق عليه ، الذي قد تأمل فيه غير واحد من محققي المتأخرين ، وفي الاعتماد عليه حينئذ إشكال . نعم لا مجال للتأمل فيه في العمد للزيادة المبطلة نصا وفتوى .