وصورتها : " الله أكبر " من غير تغيير ولا تبديل ( 1 ) ،
شرح
ونظير المقام أن يقال : احذر زيدا فإنه أسد ، فإنه لا يصح أن يتصيد
منه كبرى وجوب الحذر عن مطلق الشجاع ولو كان عمرا أو خالدا أو غيرهما
من أفراد الشجاع ، بل يحكم بأن الكبرى وجوب الحذر عن الحيوان المفترس ،
ويقتصر في التنزيل منزلته على زيد لا غيره . مع أنه لو بني على التصرف في
الكبرى واستفادة قدح الزيادة الصورية فمقتضى حديث : " لا تعاد الصلاة "
تخصيصه بالعمد - كما هو مورده - لأن سجود العزيمة عمدي ، فلا يشمل
السهو . وقد عرفت أن الاجماع على قدح زيادة التكبير ولو سهوا لو تم
لا يشمل الزيادة الصورية ، فالبناء على صحة الصلاة في الفرض أقرب إلى
صناعة الاستدلال فلاحظ .
( 1 ) هو قول علمائنا - كما في المعتبر - وعليه علماؤنا كما في المنتهى -
لأنه المتعارف ولمرسل الفقيه : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله أتم الناس صلاة
وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر بسم الله الرحمن
الرحيم " ( * 1 ) بضميمة قوله صلى الله عليه وآله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( * 2 ) ،
وما في خبر المجالس : " وأما قوله : والله أكبر . . . إلى أن قال لا تفتح
الصلاة إلا بها " ( * 3 ) .
والجميع كما ترى ، إذ التعارف لا يصلح مقيدا للاطلاق لو كان ، ولا
دليلا على المنع من زيادة شئ ، مثل تعريف " أكبر " كما عن الإسكافي
أو تقديمه على لفظ الجلالة - كما عن بعض الشافعية - أو الفصل بينهما بمثل
" سبحانه " أو " عز وجل " أو نحو ذلك ، أو تبديل إحدى الكلمتين أو كلتيهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 11 .
( * 2 ) كنز العمال ج : 4 صفحة : 62 حديث : 1196 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 12 .