تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
كما لو امتلأ جوفه ضحكا ، واحمر وجهه ، لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه القهقهة ( 1 ) .
السابع : تعمد البكاء ( 2 ) المشتمل على الصوت ، بل وغير المشتمل عليه ( 3 )
شرح
( 1 ) كما استظهره في الجواهر . للقطع بخروجه عن التبسم ، فيدخل في القهقهة - على ما سبق - . لكنه يتم بناء على عموم الحكم لما ليس بتبسم أما بناء على الاشكال فيه - كما في المتن - فيكون أيضا محلا للاشكال . هذا إذا صدق عليك الضحك . وإلا - كما هو الظاهر - تعين الرجوع فيه إلى أصل البراءة . ( 2 ) على المشهور . كما عن جماعة . وعن شرح نجيب الدين نفي الخلاف فيه . وعن المدارك : " ظاهر هم الاجماع عليه " . ويشهد له خبر النعمان بن عبد السلام ، عن أبي حنيفة : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال ( ع ) : إن بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتا له فصلاته فاسدة " ( * 1 ) وربما استدل له بأنه فعل خارج عن الصلاة ، فيكون قاطعا لها ، كالكلام . وعن الأردبيلي وغيره الاشكال فيه . لضعف سند الخبر . وما ذكر أخيرا أشبه بالقياس ، فلا يصلح لاثباته . وهو في محله لولا انجبار ضعف الخبر باعتماد الأصحاب . ( 3 ) المحكي عن الصحاح : أن البكاء يمد ويقصر ، فإذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء ، وإذا قصرت أردت الدموع ، ونحوه حكي عن الخليل ، والراغب ، وابن فارس في المجمل ، وعن المقاييس نسبته إلى النحويين . هذا ولأجل أن المسؤول عنه في صدر الرواية هو الممدود ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .