كما لو امتلأ جوفه ضحكا ، واحمر وجهه ، لكن منع نفسه من
إظهار الصوت حكمه القهقهة ( 1 ) .
السابع : تعمد البكاء ( 2 ) المشتمل على الصوت ، بل
وغير المشتمل عليه ( 3 )
شرح
( 1 ) كما استظهره في الجواهر . للقطع بخروجه عن التبسم ، فيدخل
في القهقهة - على ما سبق - . لكنه يتم بناء على عموم الحكم لما ليس بتبسم
أما بناء على الاشكال فيه - كما في المتن - فيكون أيضا محلا للاشكال .
هذا إذا صدق عليك الضحك . وإلا - كما هو الظاهر - تعين الرجوع
فيه إلى أصل البراءة .
( 2 ) على المشهور . كما عن جماعة . وعن شرح نجيب الدين نفي الخلاف
فيه . وعن المدارك : " ظاهر هم الاجماع عليه " . ويشهد له خبر النعمان بن
عبد السلام ، عن أبي حنيفة : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن البكاء في
الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال ( ع ) : إن بكى لذكر جنة أو نار فذلك
هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتا له فصلاته فاسدة " ( * 1 )
وربما استدل له بأنه فعل خارج عن الصلاة ، فيكون قاطعا لها ، كالكلام .
وعن الأردبيلي وغيره الاشكال فيه . لضعف سند الخبر . وما ذكر أخيرا
أشبه بالقياس ، فلا يصلح لاثباته . وهو في محله لولا انجبار ضعف الخبر
باعتماد الأصحاب .
( 3 ) المحكي عن الصحاح : أن البكاء يمد ويقصر ، فإذا مددت أردت
الصوت الذي يكون مع البكاء ، وإذا قصرت أردت الدموع ، ونحوه حكي
عن الخليل ، والراغب ، وابن فارس في المجمل ، وعن المقاييس نسبته إلى
النحويين . هذا ولأجل أن المسؤول عنه في صدر الرواية هو الممدود ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .