بل مطلق الصوت ، على الأحوط . ولا بأس بالتبسم ( 1 ) ، ولا
بالقهقهة سهوا ( 2 ) . نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديرا ،
شرح
الضحك المشتمل على الصوت - كما عن جماعة من الفقهاء - ، ولا مطلق
الضحك - كما عن آخرين منهم - . إلا أن يكون المراد بها هنا ذلك ،
لوقوعها في النص في قبال التبسم الذي هو أقل الضحك - كما في القاموس -
أو أنه ليس من الضحك - كما عن الجوهري - . وذلك لأن الظاهر من
موثق سماعة - بقرينة السؤال - : كونه في مقام بيان حكم تمام أفراد
الضحك . وحينئذ فإما أن يكون المراد بها ما يقابل التبسم ، سواء اشتمل
على المد والترجيع ، أم لا . أو المراد به ما يقابلها . والمتعين الأول . إما
لأن أول الكلام أولى بالقرينية على آخره من العكس . وإما لأن استعمالها
فيما عدا التبسم أقرب إلى الحقيقة ، لما عن المفصل للزوزني ، والمصادر
للبيهقي : إنها الضحك بصوت ، بخلاف استعمال التبسم فيما عداها . هذا
ولكن في اقتضاء ذلك ظهورا للكلام معتدا به ، بحيث لا يجوز الرجوع
فيه إلى الأصل ، إشكال ، أو منع .
( 1 ) إجماعا ، فتوى ، ونصا . كما عرفت .
( 2 ) إجماعا . كما عن التذكرة ، ونهاية الإحكام ، والذكرى ، والغرية ،
وجامع المقاصد ، وإرشاد الجعفرية ، والروض ، والمقاصد العلية ، والنجيبية ،
والمفاتيح . وفي الجواهر : " لعله لأن المراد من النصوص الاهمال ، لا الاطلاق
فيبقي حينئذ على الأصل . أو لأنها إنما تنصرف إلى الفرد الشائع ، دون الفرد
النادر ، وهو ناسي الحكم ، أو أنه في الصلاة " . وفي الأمرين معا تأمل
واضح . نعم الصحة مقتضى حديث : " لا تعاد الصلاة " ، كما يقتضيه
إطلاقه ، الشامل للأجزاء ، والشرائط ، والموانع . ويقتضيه في الجملة استثناء
القبلة ، والطهور ، والوقت .