تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
بل مطلق الصوت ، على الأحوط . ولا بأس بالتبسم ( 1 ) ، ولا بالقهقهة سهوا ( 2 ) . نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديرا ،
شرح
الضحك المشتمل على الصوت - كما عن جماعة من الفقهاء - ، ولا مطلق الضحك - كما عن آخرين منهم - . إلا أن يكون المراد بها هنا ذلك ، لوقوعها في النص في قبال التبسم الذي هو أقل الضحك - كما في القاموس - أو أنه ليس من الضحك - كما عن الجوهري - . وذلك لأن الظاهر من موثق سماعة - بقرينة السؤال - : كونه في مقام بيان حكم تمام أفراد الضحك . وحينئذ فإما أن يكون المراد بها ما يقابل التبسم ، سواء اشتمل على المد والترجيع ، أم لا . أو المراد به ما يقابلها . والمتعين الأول . إما لأن أول الكلام أولى بالقرينية على آخره من العكس . وإما لأن استعمالها فيما عدا التبسم أقرب إلى الحقيقة ، لما عن المفصل للزوزني ، والمصادر للبيهقي : إنها الضحك بصوت ، بخلاف استعمال التبسم فيما عداها . هذا ولكن في اقتضاء ذلك ظهورا للكلام معتدا به ، بحيث لا يجوز الرجوع فيه إلى الأصل ، إشكال ، أو منع . ( 1 ) إجماعا ، فتوى ، ونصا . كما عرفت . ( 2 ) إجماعا . كما عن التذكرة ، ونهاية الإحكام ، والذكرى ، والغرية ، وجامع المقاصد ، وإرشاد الجعفرية ، والروض ، والمقاصد العلية ، والنجيبية ، والمفاتيح . وفي الجواهر : " لعله لأن المراد من النصوص الاهمال ، لا الاطلاق فيبقي حينئذ على الأصل . أو لأنها إنما تنصرف إلى الفرد الشائع ، دون الفرد النادر ، وهو ناسي الحكم ، أو أنه في الصلاة " . وفي الأمرين معا تأمل واضح . نعم الصحة مقتضى حديث : " لا تعاد الصلاة " ، كما يقتضيه إطلاقه ، الشامل للأجزاء ، والشرائط ، والموانع . ويقتضيه في الجملة استثناء القبلة ، والطهور ، والوقت .